١- ما نزل فى قوله تعالى: ﴿أرأيت الذى ينهى عبدًا إلى صلى. أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى. أرأيت إن كذب وتولى. ألم يعلم بأن الله يرى. كلا لئن لم ينته لنسفعًا بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة. فليدع ناديه. سندع الزبانية. كلا لا تطعه واسجد واقترب﴾ (١) فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال أبو جهل: هل يعفر (٢) محمد وجهه بين أظهركم؟ قال: فقيل نعم. فقال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأعفرن وجهه فى التراب، قال: فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلى، زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقى بيديه، قال: فقيل له: مالك؟ فقال: إن بينى وبينه لخندقًا من نار وهولا، وأجنحة، فقال رسول الله ﷺ: "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا" قال: فأنزل الله ﷿ – لا ندرى فى حديث أبى هريرة أو شئ بلغه - ﴿كلا إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى﴾ ... الآيات (٣) .
(١) الآيات ٩ – ١٩ العلق.
(٢) العفر هو التراب، والمعنى: أيسجد محمد أمامكم؟ ينظر: النهاية فى غريب الحديث ٣/٢٣٦.
(٣) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب قوله تعالى: ﴿إن الإنسان ليطغى﴾ ٩/١٥٣ رقم ٢٧٩٧.
1 / 149
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"