قلت: لعل السر فيه أن الناس إذا اجتمعوا في موضع كالمسجد أو عرفات أو منى أو غير ذلك ينعكس شعاع الأبرار على الفجار فيغفر لهم(1)الله، وينعكس شعاع الفجار على الأبرار، فيخفون من خبثهم، وهذا هو الحكمة في مشروعية الجماعة، فإذا اقتدى رجل لم يحسن طهوره بأن لم يتوضأ كاملا ونحو ذلك ينعكس خبثه على الإمام، فيكون سببا لتسلط الشيطان، فيرتج عليه، والله اعلم وعلمه أحكم.
فائدة :
ذكر السيوطي في كتابه ((الوسائل إلى معرفة الأوائل)): إن أول من أحدث الفتح على الإمام زياد كان يؤم الناس فأمر رجلا يفتح عليه، أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة(2)وابن عساكر(3) عن إبراهيم النخعي(4). انتهى.
Page 32
[مقدمة المؤلف]
في أنه هل يجوز الفتح على الإمام أم لا؟
اختلف المشايخ في ما إذا قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصلاة
لا ينبغي للإمام أن يلجئ المقتدي إلى الفتح، بل يركع إن كان قد
ينبغي للمقتدي أن لا يعجل في الفتح ،فلو انتقل الإمام إلى آية
لو فتح غير المصلي مصليا فأخذ المصلي فتحه إماما كان أو
لو فتح المصلي على غير إمامه سواء كان مصليا أو لا؟
لو سمع المؤتم ممن ليس معه في الصلاة، ففتحه على إمامه تبطل