حتى تصير كامرأة لا زوج لها فإنها هى التي تملك نفسها على الإطلاق ونعلم قطعا أنها لم تملك نفسها كذلك فلابد من تأويل وتأويله ملكت الفسخ لتملكى نفسك فاختارى ثم قام الدليل أن زوجها كان عبدا وأن ملكها الفسخ كان في هذه الصورة وأما قوله عليه ﷺ: "كيلا بكيل" ١ فهو من ﷺ إشارة إلى علة الخلاص عن الربا وقد بينا في مسائل الفروع أن قوله ﷺ: "لا تبيعوا الطعام بالطعام" ٢ يدل ذكر الطعام أن الطعم علة وقوله ﷺ: "الثيب أحق بنفسها من وليها" ٣ يدل أن الثيابة علة وقوله ﷺ: "من باع نخلا مؤبرة فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع" ٤ دليل أن التأبير علة في كون الثمرة للبائع وقوله تعالى ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] يدل أن الحمل علة وقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨] يدل أن السرقة علة وقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢] يدل أن الزنا علة وقوله ﷺ في النهى عن بيع الطعام قبل القبض٥ يدل أن عدم القبض علة وأمثال هذا توجد كثيرا وأما قوله ﷺ في الرطب "أينقص إذا جف" نص في التعليل به وقوله: " أينقص إذا جف" ٦ تقرير وأبين باستفهام مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ [طه: ١٧] ومعنى الخبر إذا علمت له ينقص الرطب إذا جف فلا يجوز البيع إذا ومن البينة على العلة قوله ﷺ: "العينان وكاء السه" ٧ فيكون الدليل دليلا أن بزوال الاستمساك علة لإنقاض الوضوء.
١ تقدم تخريجه.
٢ أخرجه مسلم: المساقاة "٣/١٢١٤" ح "٩٣/١٥٩٢" بلفظ: "الطعام بالطعام مثلا بمثل" وأحمد: المسند "٦/٤٢٩" ح "٢٧٣١٧" بلفظ مسلم.
٣ أخرجه مسلم: النكاح "٢/١٠٣٧" ح "٦٧/٤١٢١" وأبو داود: النكاح "٢/٢٣٩" ح "٢٠٩٩".
٤ أخرجه البخاري: البيوع "٤/٤٦٩" ح "٢٢٠٤" ومسلم: البيوع "٣/١١٧٢" ح "٧٧/١٥٤٣".
٥ تقدم تخريجه.
٦ تقدم تخريجه.
٧ أخرجه أبو داود: الطهارة "١/٥١" ح "٢٠٣" وابن ماجة: الطهارة "١/١٦١" ح "٤٧٧" والدارمي: الطهارة "١/١٩٨" "٧٢٢" وأحمد: المسند "٤/١٢٠" ح "١٦٨٨٥".