Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
ولهم تعريف آخر وهو : ما أخرج من شياع مثل : رقبة مؤمنة (1) ، والاصطلاح الشائع بينهم هو ذلك.
وعلى هذا فالمطلق هو ما لم يخرج عن هذا الشياع والنسبة بينهما (2) عموم من وجه لصدقهما على هذا الرجل ، وصدق الأول على زيد دون الثاني ، والثاني على رقبة مؤمنة دون الأول ، وكذا بين المطلق والمعنى الثاني لصدقهما على رقبة مؤمنة ، والأول على رقبة دون الثاني ، والثاني على هذا الرجل دون الأول.
إذا عرفت هذا فاعلم أن الإطلاق والتقييد يؤول من وجه الى التعميم والتخصيص كما سنشير إليه (3) ، فجميع ما مر في أحكام معارضة العام والخاص وتخصيص العام بالخاص والفرق بين الظني والقطعي وعدمه وأقسام معلومية التاريخ وجهالته وغير ذلك يجري هاهنا أيضا.
ويزيد هذا المبحث بما سنورده وهو أنه إذا أورد مطلق ومقيد فإما أن يختلف حكمهما بمعنى كون المحكوم به فيهما مختلفين ، وإن لم يختلف نفس الحكم الشرعي (4) مثل : أطعم يتيما و : أكرم يتيما هاشميا ، أو يتحد حكمهما مثل : أطعم يتيما ، أطعم يتيما هاشميا. أما على الأول فلا يحمل المطلق على المقيد إجماعا إلا
__________________
(1) قال صاحب «المعالم» ص 312 فإنها وإن كانت شائعة بين الرقبات المؤمنات لكنها أخرجت من الشياع بوجه ما ، من حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة ، فأزيل ذلك الشياع عنه وقيد بالمؤمنة فهو مطلق من وجه مقيد من وجه آخر ، انتهى. واعلم ان قوله : مطلق من وجه مقيد من وجه آخر ، ان رقبة مؤمنة مطلق بالمعنى الأول أعني ما دل على شائع ، ومقيد بالمعنى الثاني ، أعني ما أخرج عن شياع.
(2) أي بين المقيد بالمعنى الأول والمقيد بالمعنى الثاني.
(3) في ذيل قوله : ولنا على المقام الثاني.
(4) أي بأن يكون أمرين أو نهيين.
Unknown page