705

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وصرح بعضهم (1) بالفرق بين المطلق والنكرة ، وقد بينا ما عندنا في ذلك في مبحث العام والخاص ، وأن التحقيق إمكان الاعتبارين وصحة الجمع بين التعريفين بملاحظة الحيثيات ، فراجع ذلك المقام.

وأما ما ذكره بعضهم (2) في وجه جعل المطلق حصة من الجنس لا نفس الحقيقة ، من أن الأحكام إنما تتعلق بالأفراد لا بالمفهومات ، فيظهر لك ما فيه مما حققناه في مبحث جواز تعلق التكليف والأحكام بالطبائع.

فحينئذ نقول : إن البيع مثلا في قوله تعالى : (وأحل الله البيع)(3) مطلق ، وبيع الغرر مقيد. وكذلك الماء في مثل : «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء» (4). والماء القليل ، المفهوم من قوله عليهالسلام : «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» (5).

كذلك : صم ولا تصم في السفر ، ونحو ذلك.

وعرفوا المقيد : بما دل لا على شائع في جنسه (6) ، فيدخل فيه المعارف والعمومات.

__________________

(1) المراد بهذا البعض هو الشارح العميدي على ما صرح به في الحاشية في مبحث العام والخاص.

(2) وهو صاحب «المعالم» : ص 313 في الحاشية قال : وإنما فسرنا الشائع بالحصر ليندفع ما قد يتوهم من ظاهر كثير من العبارات من أن المطلق ما يراد به الماهية [الحقيقية من حيث هي هي] ، وذلك لأن الأحكام إنما تتعلق بالأفراد لا بالمفهومات.

(3) البقرة : 275.

(4) «الوسائل» : 1 / 135 ح 330.

(5) «التهذيب» : 1 / 39 ح 170 ، «الوسائل» : 1 / 158 ح 391 و 392.

(6) ذكره العضدي وقال : ولم أقل هو ما لا يدل على شائع احترازا عما لا يدل أصلا كالمهمل.

Unknown page