692

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وفيه ما لا يخفى ، إذ ذكر ذلك ابن الحاجب ومن تبعه في مقام بيان جواز تخصيص الكتاب بالكتاب ، وكلامهم هذا في مقام الرد على الظاهرية حيث منعوا ذلك محتجين بقوله تعالى : (لتبين للناس ما نزل إليهم ،)(1) والتخصيص بيان ، فيجب أن يكون بالسنة.

وأجابوا (2) عن ذلك : بالمعارضة بقوله تعالى في صفة القرآن : (تبيانا لكل شيء ،)(3) وبأن معنى البيان منه صلىاللهعليهوآله تلاوته للآية المخصصة ، وبأن بيانه مختص بالمشتبه ، ومع وجود المخصص من الكتاب ، لا اشتباه.

ويندفع كلام الظاهرية بمحض إثبات مطلق التخصيص وإن كان بمعاونة المرجح الخارجي ، وإطلاق التخصيص على قصر أحد العامين (4) من وجه على بعض أفراده بسبب العام (5) الآخر ، لا يوجب كون مطلق البحث في بناء العام على الخاص بقول مطلق أعم من المقامين كما لا يخفى.

هذا (6) على مذهب العامة ، وأما الإمامية فلما كان مذهبهم اعتبار أبعد الأجلين ، فيجمعون بين الآيتين على غير صورة التخصيص المصطلح بأن المراد أن المتوفى عنها زوجها تتربص أربعة أشهر وعشرا ، إلا إذا كانت حاملا ولم تضع حملها بعد ؛ فتصبر حتى تضع ، والحامل تصبر حتى تضع الحمل إلا إذا كان متوفى

__________________

(1) النحل : 44.

(2) منهم العلامة في «التهذيب» : ص 146.

(3) النحل : 89.

(4) وهو عموم آية الوفاة حيث إنها مقصورة على غير وأولات الأحمال.

(5) أي عموم آية وأولات الاحمال.

(6) أي قصر أحد العامين من وجه على الآخر.

Unknown page