Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
الثاني بناء كل منهما على الآخر فيلزم تساقطهما جميعا وبطلانهما رأسا كما لا يخفى ، وإن أريد بناء أحدهما على الآخر ، فيلزم الترجيح بلا مرجح ، ولا مرجح في أنفسهما كما هو المفروض ، أي من حيث محض العموم والخصوص ، والاعتماد على المرجحات الخارجية ليس من جهة بناء العام على الخاص ، بل من جهة ترجيح أحدهما على الآخر في مادة التعارض.
وبالجملة ، المعارضة بين العامين بالمعنى الثاني مثل المعارضة بين المتناقضين ، لا بد فيه من ملاحظة المرجحات الخارجية في التخصيص ، يعني بعد ملاحظة المقاومة ونفي رجحان أحدهما على الآخر أولا لاشتراك هذا المعنى بين المعنيين (1).
وقد غفل بعض الأعاظم (2) هنا وعمم البحث ، واستشهد ببعض الشواهد الذي لا يشهد له بشيء. ومنشأ اختلاط الأمر عليه اختلاط مباحث التخصيص ومبحث كيفية بناء العام على الخاص في بعض الكتب الأصولية ، وأنت خبير بأنهما مقامان متفاوتان فصل بينهما في كثير من كتب الاصول. فمن الشواهد الذي ذكره (3) : أن محققي الأصوليين استدلوا في هذه المسألة على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآيتي عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها (4) ، مع أن بينهما عموما من وجه.
__________________
(1) المطلق ومن وجه.
(2) وهو الفاضل المدقق الشيرواني كما في الحاشية.
(3) وهو بعض الأعاظم المذكور ، ذكر من الشواهد على تعميم البحث.
(4) الأولى قوله تعالى : (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) الطلاق : 4. والثانية قوله تعالى : (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) البقرة : 234.
Unknown page