651

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وفيه : أن مطلق الاستعمال لا يدل على الحقيقة ، فلا ينافي ذلك كونه حقيقة في الرجوع الى الجميع والخروج عن مقتضاه في الجلد بالدليل الخارجي وهو الإجماع ، وأنه حق الناس ، فلا يسقط بالتوبة ، مع أنه لا يدل على الاختصاص بالأخيرة لقبول الشهادة بعد التوبة إلا أن يمنعها المستدل.

ومنها : أن الجملة الثانية (1) بمنزلة السكوت ، فكما لا يرجع المخصص بعد السكوت والانفصال عن النطق الى ما تقدمه ، فكذلك ما في حكمه.

وجوابه : المنع.

ودعوى أنه لم ينتقل من الجملة الأولى إلا بعد استيفاء الغرض منها ، أول الكلام.

ومنها : أنه لو رجع (2) الى الجميع ، فإن أضمر مع كل منها استثناء ، لزم خلاف الأصل ، وإلا فيكون العامل في المستثنى أكثر من واحد ، ولا يجوز تعدد العامل على معمول واحد في إعراب واحد لنص سيبويه عليه ، ولئلا يجتمع المؤثران المستقلان على أثر واحد.

وأجيب : باختيار الشق الثاني (3) ومنع كون العامل في المستثنى هو العامل في المستثنى منه ، بل هو أداة الاستثناء كما هو مذهب جماعة من النحاة لقيام معنى

__________________

اختيار الشافعي وأصحابه.

(1) أي الأخيرة.

(2) الاستثناء.

(3) المراد من الشق الثاني هو عدم الإضمار وهو المختار ، هذا والمجيب هو صاحب «المعالم» ص 299.

Unknown page