Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
لا يحكم بالحقيقة حتى يتحقق الفراغ وينتفي احتمال غيره. ولا ريب أنه بعد الفراغ عن ذكر الجمل والشروع في ذكر الاستثناء لا ينتفي احتمال التخصيص كما هو المفروض (1) ، فما معنى إبقاء غير الأخيرة على عمومه تمسكا بالأصل ، وما معنى الأصل هنا ، فقد عرفت بطلان إرادة الاستصحاب منه. وكذلك القاعدة على مذاق المعترض ، فلم يبق إلا الظاهر ، أعني أصل الحقيقة ، إذ ليس كل عموم موافقا لأصل البراءة حتى يقال أنه هو المراد.
والتحقيق في الجواب : أن هذا الدليل (2) لا يدل على مدعاهم ، بل هو موافق لما اخترناه من الاشتراك المعنوي ، وإن ما ذكره المستدل ، قرائن لتعيين أحد أفراده ، وأين هذا من إثبات كونه حقيقة مخصوصة في الإخراج عن الأخيرة ، فهذا دليل على ما اخترناه في المسألة بلا قصور ولا غائلة.
ومنها : أنه لو رجع الى الجميع لرجع في قوله تعالى : (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا.)(3) مع أنه لا يسقط الجلد بالتوبة اتفاقا (4) ، وخلاف الشعبي (5) لا يعبأ به.
__________________
(1) من صلاح الاستثناء للجميع.
(2) وهو دليل الحنفية لا يدل على ما ادعوه من كون الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة حقيقة في الإخراج عن الأخيرة فقط.
(3) النور : 4.
(4) وقد بحث هذا المبحث في «الذريعة» : 1 / 269 273 من المهم مراجعته.
(5) فإنه ذهب الى سقوط الجلد بالتوبة ، في «مجمع البيان» : 7 / 162 : أن الاستثناء يرجع إلى الأمرين فإذا تاب قبلت شهادته حدا ، ولم يحد ، عن ابن عباس في رواية
Unknown page