Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
وهذان القولان (1) متوافقان لقول أبي حنيفة في الحكم (2) وإن تخالفا في المأخذ ، لأن الاستثناء يرجع على القولين الى الأخيرة فيثبت حكمه فيها ولا يثبت في غيرها كقول أبي حنيفة. لكن هؤلاء (3) لعدم ظهور تناولها (4) ، وأبو حنيفة لظهور عدم تناولها ، هكذا قرره العضدي وجماعة من الأصوليين ، وليس مرادهم محض الموافقة في تخصيص الأخيرة. فإن قول الشافعي أيضا موافق له في ذلك ، ولا أن غير الأخيرة باق على العموم على القولين محمول على ظاهرها ليتحدا في تمام الحكم مع قول الحنفية لينافي التوقف والاشتراك ، بل مرادهم بيان موافقة القولين لقول أبي حنيفة من جهة لزوم تخصيص الأخيرة (5) وعدم تخصيص غيرها ، وعدم التخصيص أعم من القول بالعموم ، فعدم تخصيص الغير عند أبي حنيفة بحمله على العموم ، والعمل على ظاهر اللفظ ، ومأخذه الحمل على أصل الحقيقة ، وعندهما بالتوقف في التخصيص وعدمه بسبب عدم معرفة الحال ، ومأخذه إما تصادم الأدلة أو الإجمال الناشئ عن الاشتراك ، فيظهر ثمرة
__________________
(1) قال في الحاشية : يعني مذهب الوقف ومذهب الاشتراك موافقان لمذهب الحنفية في الحكم وهو أنه إنما يفيد الإخراج عن مضمون الجملة الأخيرة دون غيرها ، لكن عندهما لعدم الدليل في الغير وعندهم لدليل العدم ، وهذا معنى اختلاف المأخذ هكذا قرره التفتازاني.
(2) وهو الحكم بتعليق الاستثناء على الأخير والحكم في البواقي على العموم.
(3) القائلون بالقولين.
(4) للاستثناء.
(5) وقد رد صاحب «الفصول» : ص 202 هذا الرأي وثمرة الخلاف الآتية بعد أن صرح بتوهم قائله.
Unknown page