581

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

الرجال المسلمون ، و : أكرم بني تميم إن دخلوا ، و : أكرم الناس إلا الجهال ، لكان نحو المسلمون للجماعة ، والمسلم للجنس أو العهد ، وألف سنة إلا خمسين عاما مجازات ، واللوازم باطلة ، أما الأولان فإجماعا ، وأما الأخير فبالتزام الخصم (1).

بيان الملازمة (2) : أن كل واحد من المذكورات يقيد بقيد هو كالجزء له وقد صار به (3) لمعنى غير ما وضع له أولا ، وهي بدونه للمنقول عنه ، ومعه للمنقول إليه ، ولا يحتمل غيره ، وقد جعلتم ذلك موجبا للتجوز ، فالفرق تحكم.

والتحقيق في الجواب : أنك إن أردت أن لفظة مسلم في : المسلمون ، والمسلم حقيقة مع تغيير معناه بسبب القيد فهو ممنوع ، فكيف يدعى الاتفاق عليه.

وإن أردت : أن المسلمون حقيقة في الجماعة ، والمسلم في الجنس أو العهد ، فهو إنما يثبت حقيقة المركب من حيث التركيب لا من حيث إنه حقيقة في معنى مفرد ، وهو خارج على المبحث.

وبيان ذلك ، أن المفردات مختلفة الأوضاع (4) ، كما أشرنا سابقا ، فوضع الأعلام وأسماء الأجناس ونحوها وضع شخصي ، ووضع الأفعال والمشتقات والتثنية والجمع ونحوها وضع نوعي. كما أن وضع المركبات كلها نوعية ومنقسمة الى الحقيقة والمجاز كما أشرنا ، وكما أن كون وضع المركبات حقيقة ، لا ينافي كون بعض مفرداتها مجازا لما ذكرنا في المقدمة الأولى ، كذلك كون وضع المفردات النوعية حقيقة ، لا ينافي كون بعض أجزائها مجازا. فكما أنه لا ينافي كون العام

__________________

(1) وهو القاضي أبو بكر ظاهرا ، القائل بالحقيقة في الأعداد كما مر.

(2) ذكرها في «المعالم» : ص 279.

(3) بالقيد.

(4) إذ إن بعضها شخصي وبعضها نوعي.

Unknown page