563

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وحاصل الكلام وفذلكة (1) المرام ، أن علينا متابعة وضع الواضع أو رخصته في نوع المجاز ، والذي نفهمه من اللفظ كون لفظ العام موردا للإسناد ، ومقتضاه كون مفهومه موردا للإسناد ، وليس في الكلام إسناد آخر يتعلق بالباقي ، فلا بد من التصرف في لفظ العام بمعونة قرينة المخصص.

والعضدي أسس هنا أساسا جديدا في تحقيق المقام ، وبه أخرج كلام القوم عن ظاهره ، ورد الأقوال الثلاثة الى اثنين.

وحاصله ؛ أن هنا مفهومين ، أحدهما عشرة موصوفة بأنها اخرجت عنها الثلاثة ، وثانيهما الباقي من العشرة بعد إخراج الثلاثة.

فإن قلنا إن قولنا : عشرة إلا الثلاثة ، معناه (2) الحقيقي المفهوم الأول ؛ فيكون مجازا في السبعة كما هو مذهب الجمهور.

وإن قلنا : إن معناه الحقيقي هو الثاني ، فيكون حقيقة في السبعة ، لا بمعنى إنه وضع له وضعا واحدا ، بل على أنه يعبر عنه بلازم مركب. ثم رد القول الثالث الذي هو مختار ابن الحاجب والعلامة والمتأخرين الى أحد هذين القولين.

وطريق الرد على ما فهمه التفتازاني (3) ، أن القول الثالث بيان لمعاني مفردات

__________________

(1) ويقال فذلك حسابه : أنهاه وفرغ منه ، مخترعة من قوله إذا أجمل حسابه راجع القاموس ص 855 في مادة فذلك.

(2) اي المتبادر من هذا المركب.

(3) فالتفتازاني على ما في الحاشية يقول وهذا اعتراف بحقية الأول ورجوع الأخيرين إليه كلاهما صحيح فعلى اعتبار المعنى بملاحظة المركب يرجع اليها الأول ، وعلى اعتباره بملاحظة المفردات يرجع الأخيران إليه فيصح كل من قول العضدي والتفتازاني باعتبار.

Unknown page