Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
احتياج حدود الدلالات الى قيد الحيثية ، ولا بأس أن نشير إليه ، وإن كان خروجا عن مقتضى المبحث.
فاعلم أن العلامة الحلي قدسسره في «شرح منطق التجريد» بعد ما أورد الإشكال المشهور على حدود الدلالات بقوله : واعلم أن اللفظ قد يكون مشتركا بين المعنى وجزئه أو بينه وبين لازمه ، وحينئذ يكون لذلك اللفظ دلالة على ذلك الجزء من جهتين ، فباعتبار دلالته عليه من حيث الوضع يكون مطابقة ، وباعتبار دلالته عليه من حيث دخول في المسمى يكون تضمنا وكذا في الالتزام ، فكان الواجب عليه ، يعني على المصنف أن يقيد في الدلالات الثلاث بقوله : من حيث هو كذلك ، وإلا اختلت الرسوم.
قال : ولقد أوردت عليه قدس الله روحه هذا الإشكال.
فأجاب : بأن اللفظ لا يدل بذاته (1) على معناه ، بل باعتبار الإرادة والقصد. واللفظ حين يراد منه معناه المطابقي ، لا يراد منه معناه التضمني ، فهو إنما يدل على معنى واحد لا غير ، وفيه نظر (2) ، انتهى.
وحاصل ما ذكره ذلك المحقق (3) ، كما نقل عنه بالمعنى في موضع آخر (4) : إن دلالة اللفظ لما كانت وضعية ، كانت متعلقة بإرادة اللافظ إرادة جارية على قانون الوضع ، فاللفظ إن أطلق وأريد به معنى ، وفهم منه ذلك المعنى ، فهو دال عليه ، وإلا فلا. فالمشترك إذا أطلق وأريد به أحد المعنيين ، لا يراد به المعنى الآخر ، ولو أريد
__________________
(1) أي مجرد عن اعتبار الارادة.
(2) وجه النظر نمنع كون الدلالة تابعة للارادة ، بل تابعة للوضع.
(3) وهو المحقق الطوسي المذكور.
(4) وان الناقل بالمعنى هو التفتازاني في «المطول» : ص 509 في أول فن علم البيان ، ولكنه بعد نقل هذا الكلام كما هو المذكور هنا قال : وفيه نظر.
Unknown page