Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
في نفس الأمر.
وأما الثاني ، فإن كان للواقعة وجه ظاهر ينصرف إليه إطلاق السؤال ، فالظاهر أن الجواب ينزل عليه ، وإلا فيحمل على العموم لأنه هو المناسب للإرشاد وترك الاستفصال مع تفاوت الحال. والظاهر انصراف الجواب الى إطلاق السؤال يستلزم الإبهام والإضلال.
وهذا فيما علم عدم العلم (1) واضح.
وأما فيما لم يعلم ، فهو أيضا كذلك ، لأصالة عدم العلم ، فإن علوم المعصومين عليهمالسلام أيضا حادثة ، وكل حادث مسبوق بالعدم الأزلي يقينا ، ولا يجوز نقض اليقين إلا بيقين مثله ، للاستصحاب ودلالة الأخبار الصحيحة.
وما يقال : إن ثبوت علمهم عليهمالسلام بنفس الأمر في الجملة ، مما لا شك فيه وهو يناقض قولنا : لا شيء من العلم بحاصل لهم ، فثبوت بعض العلوم لهم يقينا ينقض عدم ثبوت العلم لهم بشيء يقينا ، فلا يمكن الاستدلال بالقضية الكلية في المقام ، فهو كلام ظاهري ، إذ ملاحظة اليقين والشك بالنسبة الى كل واحد واحد من العلوم لا بالنسبة الى القضايا المنتزعة عنها ، فلا يجوز نقض اليقين بعدم كل علم إلا بحصول اليقين بحصوله.
وما يقال : إن القضية الجزئية متيقنة الحصول وأن هذا الشك إنما حصل من جهة هذا اليقين ، ونقض اليقين السابق إنما هو بالشك الحاصل من يقين آخر. ولا يظهر اندراج هذا الشك في النهي الوارد في قولهم عليهمالسلام : «لا تنقض اليقين [أبدا]
__________________
(1) أي عدم المجيب بالواقعة الحادثة إذ لو علم انصرف جوابه الى ما علم.
Unknown page