فليترك جميع هذه الأشياء، ولا يجعلها بالقصد الأول، بل يستعملها بحسب الحاجة وما يصلح به القلب، ولو استمر النوم بحسب ضعف المزاج فلا يضر إن شاء الله تعالى، مع انفراد الهم بالله والعكوف عليه، والعمل على محبته وإرادته ليلا ونهارا، حتى في معاشه وسوقه، وأموره الضرورية؛ فإن الأمور الضرورية من الأكل والنوم والمعايش لا تضر في ذلك إن شاء الله تعالى.
ولا يضر إلا ما كان فضولا من الشهوات والأعمال، لا يزال كذلك حتى يستقر الطلب والإرادة في القلب، وهو مع ذلك لا يصغي إلى أحكام قلبه ، بل إلى حكم الله ورسوله؛ فإن القلب ربما حكم عليه بالتجريد والسياحة، وترك الأسباب، ولبس الخلقان بحكم الحال، فلا يصغي إليه، ولا يعمل إلا بالسنة، فيجعل السنة حاكما، لا القلب، فبذلك ينصلح وينفذ إن شاء الله تعالى، ويستعمل كتمان الأسرار، فلا يبوح بشيء وقع في سره من الأحوال، اللهم إلا أستاذا يحتاج إليه في تقويم انحرافه لا غير.
لمهم الثامن، وهو الغاية التي إليها عمل العاملون، وعليها ثبت المتقون، ورسخ المحبون : عبودية الله تعالى، وذلك لا يتم إلا عن كشف إيماني، وجميع ما تقدم هو أقسام العبودية.
لكن هذا القسم : هو العبودية الخاصة لأهل الخصوص، وهو الانخلاع عن التدبير والاختيار ، فلا يدبرون ولا يختارون إلا ما اختاره الله شرعا؛ فإن ذلك باختيار الله لا باختيارهم، وذلك إنما يكون بعد ملاحظة صفة القيومية، يشهدون الباري تعالى قائما بالتصرف والتدبير، لا متصرف غيره، ولا مدبر سواه.
Page 196
قاعدة في الحب في الله حقيقة
قاعدة في أسباب محبة الله تعالى معرفته وأسباب معرفته
قاعدة في مقاصد السالكين
قاعدة في بيان عمل يوم وليلة للأبرار وعمل يوم وليلة للسائرين إلى طريق المقربين جعلنا الله منهم
قاعدة في شرح حال العباد والصوفية الأفراد جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قاعدة في تصفية الأخلاق استعدادا ليوم الحشر والتلاق
قاعدة في الفرق بين كبر النفس وعزة القلب وبين البغي والشجاعة وغيرهما
قاعدة في أن العبد يتعين عليه معرفة الطريق إلى الله عز وجل والتعرف له
قاعدة في تقوية السالك على الوصول إلى مطلوبه
قاعدة في المستعد للتصوف
قاعدة في خصوص طائفة الصوفية
قاعدة يذكر فيها أمر السالك في الابتداء وفيها تعلق بالأولى
قاعدة في اعتبار أهل الخير وغيرهم
قاعدة في الإنابة إلى الله تعالى
قاعدة في مظاهر الشهود والمعرفة
قاعدة في أصناف التأله وخصوصية تأله كل طائفة من الطوائف
قاعدة تتمة لهذه القاعدة في التألهات
قاعدة في بيان السلوك
قاعدة في بيان الطريق إلى الله تعالى من البداية إلى النهاية
قاعدة في الأمور التي ينبغي أن تكون هم السالك
قاعدة في سلوك التحقيق إلى غاية المطالب للسائر إلى ربه الذاهب
قاعدة في أنواع التفاريق وصفة الجمع في الأمر المكمل لصاحبه
قاعدة يعرف العبد فيها نصيبه من ربه ويعده من حظوظ نفسه
قاعدة في الأمور الموصلة والأمور القاطعة
قاعدة في الجد والاجتهاد
قاعدة في الفرق بين مشاهدة القيومية والتحقق بها والفرق بين مشاهدة الجمع والتحقق به
قاعدة في الوصال واللقاء وهي: بغية المحبين وروح المشتاقين
قاعدة شي ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة
قاعدة في ذكر الكرامات المعجلة للمنقطعين إلى الله عز وجل في الدنيا
قاعدة في العثل الأعلى لقول الله سبحانه: (وله المثل الأعلى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: تبارك اسمك وتعالى جدك.