فجميع هذه وإن كانت عزيزة قليلة في البدايات، يعود حكمها على صاحبها في النهايات ، فتورث الفتور عما أكد الشرع عمله من مؤكدات السنن ، وهذه قاعدة نرجو ألا تخرم - إن شاء الله تعالى - كل نقص كان في البداية ظهر، في الأحوال عند النهاية.
ومثله الكمال يظهر آخرا، وذلك شر دقيق يفطن له الأولياء، وهو أنه إذا عظمت عند السالك أقدار السنن في الابتداء انخمرت في البواطن تعظيمها، فيظهر حكم ذلك التعظيم في الاستغراق، فلا يشغله ما دهمه من الحال عن تحمل تعرفه تلك السنة المؤكدة ، بل يبقى ذلك التعظيم الذي تخمر يحمل صاحبه على معاملة الله تعالى بذلك المندوب كما تحمله الضرورات عند ورود الحال على الأكل والنوم، والضرورة اللازمة التي لا بد منها، فإنه يتعاطاها بحكم الضرورة في استغراقه ، فكذلك هذا.
ومثل هذا تعظيم المنكرات في الشرع إذا تخمر في العقائد في الابتداء ، فيحمله ذلك في الانتهاء النهاية عند ورود الأحوال على إنكارها، وإذا لم تخمر ذلك في العقائد فقد يسكت الإنسان، ويقول: الإنكار بقول يفرق جمعيتي، فيهمل أمر الله بعذر، ولا يعذر فيه، وهذه أصول دخل فيها من الخلل على السالكين ، في نهاياتهم دواخل، وتوهموا أنهم معذورون لغلبتهم، وكانت أصولها منحلة في الابتداء عندهم، فهم وإن عذروا في غلباتهم، فقد لا يعذرون في تقصيرهم في الابتداء عن أحكامها، والله الموفق.
Page 131
قاعدة في الحب في الله حقيقة
قاعدة في أسباب محبة الله تعالى معرفته وأسباب معرفته
قاعدة في مقاصد السالكين
قاعدة في بيان عمل يوم وليلة للأبرار وعمل يوم وليلة للسائرين إلى طريق المقربين جعلنا الله منهم
قاعدة في شرح حال العباد والصوفية الأفراد جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
قاعدة في تصفية الأخلاق استعدادا ليوم الحشر والتلاق
قاعدة في الفرق بين كبر النفس وعزة القلب وبين البغي والشجاعة وغيرهما
قاعدة في أن العبد يتعين عليه معرفة الطريق إلى الله عز وجل والتعرف له
قاعدة في تقوية السالك على الوصول إلى مطلوبه
قاعدة في المستعد للتصوف
قاعدة في خصوص طائفة الصوفية
قاعدة يذكر فيها أمر السالك في الابتداء وفيها تعلق بالأولى
قاعدة في اعتبار أهل الخير وغيرهم
قاعدة في الإنابة إلى الله تعالى
قاعدة في مظاهر الشهود والمعرفة
قاعدة في أصناف التأله وخصوصية تأله كل طائفة من الطوائف
قاعدة تتمة لهذه القاعدة في التألهات
قاعدة في بيان السلوك
قاعدة في بيان الطريق إلى الله تعالى من البداية إلى النهاية
قاعدة في الأمور التي ينبغي أن تكون هم السالك
قاعدة في سلوك التحقيق إلى غاية المطالب للسائر إلى ربه الذاهب
قاعدة في أنواع التفاريق وصفة الجمع في الأمر المكمل لصاحبه
قاعدة يعرف العبد فيها نصيبه من ربه ويعده من حظوظ نفسه
قاعدة في الأمور الموصلة والأمور القاطعة
قاعدة في الجد والاجتهاد
قاعدة في الفرق بين مشاهدة القيومية والتحقق بها والفرق بين مشاهدة الجمع والتحقق به
قاعدة في الوصال واللقاء وهي: بغية المحبين وروح المشتاقين
قاعدة شي ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة
قاعدة في ذكر الكرامات المعجلة للمنقطعين إلى الله عز وجل في الدنيا
قاعدة في العثل الأعلى لقول الله سبحانه: (وله المثل الأعلى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: تبارك اسمك وتعالى جدك.