537

Subul al-salām min ṣaḥīḥ sīrat khayr al-anām ʿalayhi al-ṣalāt waʾl-salām

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Publisher

مكتبة الغرباء

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ

Publisher Location

الدار الأثرية

Regions
Egypt
عُلية بن زيد فأخبر رسول الله ﷺ الخبر فقال ﷺ: "أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كُتبت في الزكاة المتقبلة" (١).
وفي رواية أن النبي- ﷺ أخبره أنه قد غُفِرَ له (٢).
عباد الله! وبلغ الأمر بالضعفاء والعجزة - ممن أقعدهم المرض، أو النفقة عن الخروج- إلى حد البكاء شوقًا للجهاد، وتحرجًا من القعود حتى نزل فيهم قرآن:
﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢)﴾ [التوبة: ٩١ - ٩٢] وقد خصَّ النبي ﷺ هؤلاء المتخلفين المعذورين ممن حسنت نياتهُم، واستقامت طويتهم بقوله: "إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا؛ إلا كانوا معكم: قالوا: يا رسول الله! وهم بالمدينة؟!
قال ﷺ: "وهم بالمدينة، حبسهم العذر" (٣).
وقد حكى كعب بن مالك في حديثه الطويل إنه لم يبق بالمدينة إلا المنافقون وأهل الأعذار من الضعفاء (٤).

(١) صحيح: انظر "فقه السيرة" (ص ٤٠٥)، "البداية والنهاية" (٥/ ٥).
(٢) انظر "السيرة النبوية الصحيحة" العمري (٢/ ٥٣٠).
(٣) "فتح الباري" (٨/ ١٢٦).
(٤) "فتح الباري" (٨/ ١٢٦).

1 / 528