504

Subul al-salām min ṣaḥīḥ sīrat khayr al-anām ʿalayhi al-ṣalāt waʾl-salām

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Publisher

مكتبة الغرباء

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ

Publisher Location

الدار الأثرية

Regions
Egypt
الخطبة السادسة والأربعون: الفتح الأكبر (فتح مكة)
أيها الإخوة عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى ﷺ، وحديثنا في هذا اللقاء سيكون عن الفتح الأكبر (فتح مكة).
عباد الله! فتح مكة: هو الفتح الأعظم الذي أعزّ الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمين، فتح مكة هو الفتح الأكبر الذي اسستنقذ الله به بلده الحرام وبيته، الذي جعله هدى للعالمين، من أيدي الكفار والمشركين.
فتح مكة: هو الفتح الذي دخل النَّاس به في دين الله أفواجًا
قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [سورة النصر]
فتح مكة هو الفتح الذي تحطمت فيه الأصنام، وزهق فيه الباطل، وانكسرت رؤوس الكفر، وعلت فيه كلمة التوحيد في مكة خاصة وفي كل الدنيا عامة، قال تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ [الإسراء: ٨١]
عباد الله! وحديثنا عن فتح مكة سيكون حول العناصر التالية:
العنصر الأول: سبب هذا الفتح.
العنصر الثاني: رسول الله ﷺ يستعد للخروج إلى مكة في سريةٍ تامةٍ.
العنصر الثالث: رسول الله ﷺ والجيش الإِسلامي في طريقهم إلى مكة وأحداث الطريق.

1 / 495