(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيه) [البقرة:٢١٧] أي في الشهر الحرام، فقتال بدل اشتمال من الشهر الحرام، ما الملابسة والعلاقة والارتباط؟ نقول: لكون القتال قد وقع في الشهر الحرام، وهنا أبدلت النكرة من المعرفة، ويجوز العكس، وفي قوله: (مَفَازًا، حَدَائِقَ) [النبأ:٣٢] أبدلت النكرة من النكرة، وفي قوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران:٩٧] (الناسِ، من استطاع) أبدلت المعرفة من المعرفة، إذًا لا يشترط في البدل والمبدل منه الاتفاق تعريفًا وتنكيرًا.
وقوله: [جَمَالُهُ] اشتمل على ضمير يعود على المبدل منه، [فَشَاقَنِي] الفاء عاطفة، وشاقني حبها أي هاجني كشوَّقني.
والنوع الرابع أشار إليه بقوله: [وَبَدَلُ الغَلَطِ] أي بدل عن اللفظ الذي ذُكِر غلطًا، لا أنه نفسه هو الغلط، ليس البدل هو الغلط، وإنما هو بدل عن اللفظ الذي ذُكر أولًا غلطًا. [نَحْوُ قَدْ رَكِبْ زَيدٌ حِمَارًا فَرَسًا يَبْغِي اللَّعِبْ] فرسًا هو بدل الغلط، لأن الذي ذكر غلطا هو قوله: حمارًا، قال: ركبت حمارًا فغلط ليس حمارًا فقال: فرسًا، إذًا حصل بدل الغلط، الغلط في الأول، والذي يسمى بدل الغلط الثاني، إذًا التركيب يكون: بدل الغلط ليس هو نفسه غلطًا، وإنما بدل عن اللفظ الذي ذكر أولًا غلطًا، وبدل الغلط أن يكون الثاني مقصودًا، والأول غير مقصود، نحو قولك: [نَحْوُ قَدْ رَكِبْ زَيدٌ حِمَارًا فَرَسًا يَبْغِي اللَّعِبْ] أي وذلك نحو، فهو خبر لمبتدأ محذوف،
1 / 490
مقدمة الشارح
المبادئ العشرة لعلم النحو
مقدمة الناظم
باب الكلام
باب الإعراب
باب علامات الرفع
باب علامات النصب
باب علامات الخفض
باب علامات الجزم
باب قسمة الأفعال وأحكامها
باب نواصب المضارع
باب جوازم المضارع
المرفوعات من الأسماء
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعل
باب المبتدا والخبر
باب كان وأخواتها
باب إن وأخواتها
باب ظن وأخواتها
التوابع
باب النعت
المعرفة والنكرة
باب العطف
باب التوكيد
باب البدل
المنصوبات من الأسماء
باب المفعول به
باب المفعول المطلق
باب الظرف
باب الحال
باب التمييز
باب الاستثناء
باب لا
باب المنادى
باب المفعول لأجله
باب المفعول معه
المخفوضات من الأسماء
باب الإضافة
خاتمة
Fatḥ rabb al-bariyya fī sharḥ naẓm al-ājurrūmiyya | Usul