أعظمًا بعض من طلحة، وطلحة كل لأنه عظم ولحم، فطلحة بدل من أعظم بدل كل من بعض، وهذا محل خلاف.
والنوع الثالث أشار إليه بقوله: [وَبَدَلُ اشْتِمَالٍ] ففيه اشتمال أن يشتمل المبدل على البدل، بأن يكون بين البدل والمبدل منه ملابسة أي علاقة وارتباط، لكن بغير الجزئية والكلية، ليس كلا ولا جزءا، يعني كأنه قال لك: انظر في البدل هل هو بدل كل من كل أو لا؟ فإن لم يكن بدل كل من كل إذًا انتفت العلاقة الكلية، ثم انظر هل هو بعض من المبدل منه أو لا؟ فإن لم يكن بدل بعض من كل إذًا انتفت العلاقة الجزئية، فاحكم عليه بأنه بدل اشتمال، لذلك تكون العلاقة أو الملابسة بين الأول والثاني بغير الجزئية والكلية، يعني ليس بدل كل من كل، ولا بدل بعض من كل. أو قل: أن يكون المبدل منه مشتملا على البدل بأن يكون دالا عليه بحيث إذا ذكر المبدل منه تتشوَّف النفس وتنتظر البدل. [نَحْوُ رَاقَنِي مُحَمَّدٌ جَمَالُهُ فَشَاقَنِي] نحو بمعنى مثل، وراقني بمعنى أعجبني محمد جماله، ومحمد فاعل، وجماله بدل اشتمال من محمد، ما العلاقة بين الجمال ومحمد؟ هل هو كل من محمد بأن يكون بدل كل من كل؟ الجواب: لا، هل هو جزء من ذاته؟ الجواب: لا، وإنما العلاقة بينهما أن محمدًا مشتمل على الجمال، إذًا الملابسة والعلاقة بينهما بغير الكلية والجزئية. ومثله: أعجبني زيد علمه، إذًا ثَمَّ ملابسة وارتباط بين زيد وبين العلم، وهي كون العلم قائمًا بزيد، كما أن الجمال إنما يكون في محمد لا في غيره، وكذلك العلم يكون في زيد لا في غيره. ومنه قوله تعالى:
1 / 489
مقدمة الشارح
المبادئ العشرة لعلم النحو
مقدمة الناظم
باب الكلام
باب الإعراب
باب علامات الرفع
باب علامات النصب
باب علامات الخفض
باب علامات الجزم
باب قسمة الأفعال وأحكامها
باب نواصب المضارع
باب جوازم المضارع
المرفوعات من الأسماء
باب الفاعل
باب النائب عن الفاعل
باب المبتدا والخبر
باب كان وأخواتها
باب إن وأخواتها
باب ظن وأخواتها
التوابع
باب النعت
المعرفة والنكرة
باب العطف
باب التوكيد
باب البدل
المنصوبات من الأسماء
باب المفعول به
باب المفعول المطلق
باب الظرف
باب الحال
باب التمييز
باب الاستثناء
باب لا
باب المنادى
باب المفعول لأجله
باب المفعول معه
المخفوضات من الأسماء
باب الإضافة
خاتمة
Fatḥ rabb al-bariyya fī sharḥ naẓm al-ājurrūmiyya | Usul