والحديثُ الذي ذكَرَهُ عن المرزبانيِّ ذكرَهُ الحافظُ نورُ الدينِ الهيثميُّ (١) في زوائد (٢) المعجمينِ الأصغر والأوسط (٣) للطبراني، فقال: «حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ ابنِ نافعٍ، حدَّثنا أبو الطاهرِ بنُ السرحِ، قال: وجدتُ في كتابِ خالي، حدَّثني عقيل بنُ خالدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، حدَّثني سعيدُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ﵁، قال: كنتُ أكتبُ الوحيَ لرسولِ اللهِ ﷺ وكانَ إذا نزلَ عليه أخذتهُ بُرحَاءُ شديدةٌ، وعرقَ عرقًا شديدًا مثل الجمان (٤)، ثم سُريَ عنه / ٢٨٦ب /، فكنتُ أدخلُ عليهِ بقطعةِ الكتفِ أو كسرةٍ فأكتبُ وهو يملي عليَّ، فما أفرغُ حتى تكادُ رِجلي تنكسرُ من ثقل القرآنِ، وحتى أقولَ: لا أمشي على رِجلي أبدًا، فإذا فرغتُ، قال: اقرأهُ، فأقرؤهُ، فإنْ كانَ فيه سَقطٌ أقامهُ، ثم أخرجُ به إلى الناسِ».
فعُلمَ من هذا أنَّه سقطَ من روايةِ المرزبانيِّ: سعيد (٥)، والله الموفقُ.
قولهُ: (معَ شيخِهِ بكتابهِ) (٦) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: «بكتابِ (٧) الشيخِ معَ الشيخِ في حالِ تحديثهِ إيَّاهُ من كتابهِ، لما يجمعُ ذلك من وجوهِ الاحتياطِ والاتقانِ منَ
(١) مجمع البحرين (٢٣٣). وانظر: مجمع الزوائد ١/ ١٥٢ و٢/ ٢٥٧ قال الهيثمي: «رواه الطبراني ورجاله موثوقون، إلا أن فيه: وجدت في كتاب خالي، فهو وجادة» وقال مرة أخرى: «رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات».
(٢) في (أ): «رواية».
(٣) المعجم الأوسط (١٩٣٤).
(٤) هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حبٌّ يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. النهاية ١/ ٣٠١.
(٥) بعدها في (ف): «ابن» ويأتي بعدها بياض.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٩.
(٧) انظر: محاسن الاصطلاح: ٣١٠.