797

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

قولهُ: (ولا يسأمْ) (١) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: «منْ تكريرِ ذلكَ عندَ تكرُّرِهِ، فإنَّ ذلك منْ أكبرِ الفوائدِ التي يتعجلها / ٢٨٢ب / طَلَبةُ الحديثِ وكَتَبَتُهُ، ومنْ أغفلَ ذلك حُرِمَ حَظًَّا عظيمًا، وقد رُوِّينا لأهلِ ذلك مناماتٍ صالحةً» (٢).
قولهُ: (إنَّهم أهلُ الحديثِ) (٣) قال شيخُنا: بَوَّبَ له أبو نُعيم بقوله: «بابٌ: إنَّ أقربَ الناسِ منَ النبيِّ ﷺ منْزلةً يومَ القيامةِ هم أهلُ الحديث». وقال البلقينيُّ في " محاسن الاصطلاح " (٤): «فائدة: في كتابِ " أنوار الآثار المختصةِ في فضلِ الصلاةِ على النبيِّ المختارِ " للحافظِ التُجيبِيِّ: وكما تُصلي على نبيِّكَ ﷺ بلسانِكَ، فكذلكَ تخطُّ الصلاةَ عليهِ ببنانِكَ مهما كتبْتَ اسمَهُ المبارك ﷺ (٥) في كتابٍ؛ فإنَّ لك في ذلك أعظمَ الثوابِ، فقد رُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «منْ كتبَ عني عِلمًا، وكتبَ معهُ صلاتَهُ عليَّ لم يزلْ في أجرٍ ما قُرئَ ذلك الكتابُ» (٦)، ورُوِيَ عن أبي هريرةَ ﵁، عن رسول الله ﷺ، قال: «مَنْ صَلَّى عَليَّ في كتابٍ لم تزلِ الملائكةُ تستغفِرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ» (٧)، ولذلك قال سفيانُ الثوريُّ: «لو لم يكنْ لصاحبِ الحديثِ فائدةٌ إلا الصلاةُ على النبيِّ ﷺ فإنَّهُ يُصلَّى عليه ما دامَ في ذلكَ الكتابِ» (٨).

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٥.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٨، وانظر بعض تلك المنامات في " الجامع لأخلاق الراوي " ١/ ٢٧١ (٥٦٥) و(٥٦٦) و(٥٦٧).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٥ - ٤٧٦.
(٤) محاسن الاصطلاح: ٣٠٧ - ٣٠٨.
(٥) لم ترد في (ب).
(٦) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٢٨، وحكم عليه بالوضع.
(٧) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " ١/ ٢٢٨، وحكم عليه بالوضع.
(٨) شرف أصحاب الحديث: ٣٦.

2 / 149