777

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

يعيبونَ (١) علينا أن نكتبَ العلمَ وندوِّنَهُ، وقد قال الله ﷿: ﴿عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ (٢)، ورَوَى الرامهرمزيُّ (٣) ذلك عن قتادةَ.
وجاء عن معاويةَ بنِ قرةَ: «مَن لم يكتبِ العلمَ لم يُعدَّ علمُهُ علمًا» (٤)، وأسندَ الرامهرمزيُّ (٥) إلى عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: «كتبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى أهلِ المدينةِ: انظروا ما كانَ من حديثِ رسولِ اللهِ ﷺ فاكتبوهُ فإني خفتُ دروسَ العلمِ وذهابَ العلماءِ»، وعن يزيدَ الرقاشيِّ: «حججتُ مع عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فحدَّثتُهُ بأحاديثَ عن أنسِ بنِ مالكٍ فكتبها، وقال: ليس عندي مالٌ فأعطيكَ، ولكنْ أفرضُ لكَ في الديوانِ، ففرضَ له أربعَ مئةِ دِرهمٍ (٦»). انتهى كلامُ البلقينيِّ (٧) وتصرّفتُ في بعضِهِ.
قولهُ: (وهذا الاستدلالُ) (٨)، أي: ما يتعلقُ بالسَّهميِّ «منَ الزوائدِ»، وأمّا حديث أبي شاهٍ ففي كتابِ ابنِ الصلاحِ (٩).
قولهُ: (أنَّ أبا هُريرةَ كانَ يكتُبُ) (١٠) يحتملُ أنْ تكونَ الكتابةُ على حقيقتِها،

(١) في جميع النسخ الخطية: «يعتبون»، والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) طه: ٥٢. وهذا الأثر أخرجه: الخطيب في " تقييد العلم ": ١١٠، وابن عبد البر في
" جامع بيان العلم " ١/ ٧٣.
(٣) المحدّث الفاصل: ٣٧٢.
(٤) تقييد العلم: ١٠٩.
(٥) المحدّث الفاصل: ٣٧٣ - ٣٧٤.
(٦) المحدّث الفاصل: ٣٧٢.
(٧) محاسن الاصطلاح: ٣٠٠ - ٣٠٢.
(٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٤.
(٩) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٣.
(١٠) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٤.

2 / 129