766

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

بنسبتِهِ إلى الشارِعِ ﷺ لا اتصالهُ بالروايةِ (١).
قولهُ: (المتأخِّرةِ) (٢) قال ابنُ الصلاحِ: «فإنَّهُ لو توقفَ العملُ فيها على الروايةِ لانسدَّ بابُ العَمَلِ بالمنقُولِ؛ لتعذُّرِ شرطِ الروايةِ فيها على ما تقدَّمَ في النَّوعِ الأوَّلِ» (٣) انتهى.
وأيضًا فربما انقطعتِ الروايةُ (٤) ببعضِ الأجزاءِ لقلةِ الهِممِ في الأعصارِ المتأخرةِ، وربما كانَ فيه حديثٌ ليس في غيرِهِ مما يرويهِ فلولا هذا الطريقُ لضاعَ ما فيه منَ الحكمِ، وأمّا العصرُ القديمُ فكانتِ الأحاديثُ فيه محفوظةً في الصدورِ والطروس (٥)، وشدة الرغبةِ في ذلك فوقَ الوصفِ، فمتى رأينا حديثًا لا يُعرفُ، وليسَ لأحدٍ به رواية غلبَ على الظن أنَّه مصنوعٌ، والله أعلم.
قولهُ في قولهِ: (وإنْ يكنْ) (٦): (على ما تقدَّمَ) (٧)، أي: في نقلِ الحديثِ من الكتبِ المعتمدةِ.
قولهُ: (مما لا يقتضي الجزم) (٨) قال ابنُ الصلاحِ: «وقد تسامحَ أكثرُ الناسِ (٩) في هذه الأزمانِ بإطلاقِ اللفظِ الجازمِ في ذلك من غيرِ تحرٍّ وتثبيتٍ، فيطالعُ أحدُهم كتابًا منسوبًا إلى مُصنِّفٍ مُعيَّنٍ، وينقلُ منه من غيرِ أنْ يثقَ بصحةِ النُّسْخةِ

(١) انظر: توضيح الأفكار ٢/ ٣٤٨.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٠.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩١.
(٤) من قوله: «فيها على ما تقدم ...» إلى هنا لم يرد في (ف).
(٥) الطِّرْسُ: الصحيفة، ويُقال: هيَ التي مُحيت ثم كتبت. لسان العرب مادة (طرس).
(٦) التبصرة والتذكرة (٥٥٧).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٠.
(٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٠ - ٤٦١.
(٩) تحرفت في (ف) إلى: «الحديث».

2 / 118