في الإسنادِ».
/ ٢٧١أ / قولهُ: (إنْ أوهم) (١)، أي: بأنْ كانَ (٢) معاصرًا له، فإنَّ روايتَهُ على تلكَ الصورةِ توهمُ من اطّلعَ عليها أنَّه سمعَ ذلك منه أو أجازهُ به، بخلافِ ما إذا لم يكنْ معاصرًا.
قولهُ: (بلفظةِ عَنْ) (٣)، أي: أو نحوها مثلُ: قالَ فلانٌ (٤)، ونحوُ ذلك مما يوهمُ أخذهُ عنه إجازةً أو سماعًا.
قولهُ: (جوازُ العملِ به) (٥) كانَ شيخُنا يتوقفُ في كونِ الجوازِ هنا على بابهِ، وذلك هو الحقُّ إنْ شاءَ اللهُ تعالى، ويَشبَهُ أنْ يكونَ الشافعيُّ إنَّما عَبَّرَ بهذا؛ لأنَّ أدنى مراتب العملِ الإباحةُ، فكأنَّهُ قالَ إنَّهُ يعملُ بها، ثم ما اقتضاهُ الدليلُ من إباحةٍ أو نَدبٍ أو غيرِهما (٦)، كانَ العملُ على حسبِهِ.
وقدِ استدلَّ الحافظُ عمادُ الدينِ بنُ كثيرٍ (٧) فيما نقلَ عنه للعملِ بها بحديثِ عمرو بنِ شعيبٍ، عنْ أبيهِ، عن جدِّهِ ﵁، قالَ: قالَ رسول الله ﷺ: «أيُّ الخَلْقِ أعجبُ إليكمْ إيمانًا؟ قالوا: الملائكةُ، قالَ: وكيفَ لا يُؤمنون وهم عندَ ربِّهم؟ وذكروا الأنبياءَ، قالَ: وكيفَ لا يُؤمنونَ والوحيُ يَنْزِلُ عليهم؟ قالوا: فنحنُ، قالَ: وكيفَ لا تُؤمنونَ وأنا بينَ أظهُرِكُمْ؟ قالوا: فَمَنْ يا رسول الله؟ قالَ: قومٌ يأتونَ
(١) التبصرة والتذكرة (٥٥٣).
(٢) لم ترد في (ف).
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٥٩.
(٤) جاء في حاشية (ب): «أي: مكان وجدنا».
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٥٩.
(٦) في (ب): «غيرها».
(٧) اختصار علوم الحديث ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ وبتحقيقي: ١٩٦.