به أحدُهما؛ ليكونَ أدلَّ على الجوازِ، وأقوى في الاعتمادِ كما أخرجاهُ (١) عن وَرَّاد (٢)، قالَ: كتبَ معاويةُ إلى المغيرةِ أنِ اكتبْ إليَّ ما سمعتَ منْ رسولِ الله ﷺ، فكتبَ إليه أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ كانَ يقولُ في دُبرِ كلِّ صَلاةٍ: «لا إلهَ إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لهُ ..» الحديثَ، وهو في أبي داود (٣) والنسائيِّ (٤) أيضًا.
وكما أخرجهُ الشيخانِ (٥) أيضًا والنسائيُّ (٦)، قال ابنُ عَونٍ: كتبتُ إلى نافعٍ فكتبَ إليَّ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه / ٢٦٧أ / وسلم أغارَ على بني المصطلقِ، وهم غارُّون ... الحديث، وفي آخرهِ: حدَّثني به عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وكانَ في ذلك الجيشِ.
ورَوى الشيخانِ (٧) وأبو داود (٨) عن سالمٍ أبي النَّضْرِ، عن كتابِ رجلٍ من أسلمَ من أصحابِ النبيِّ ﷺ يقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ أبي أوفى: كتبَ إلى عمرَ بنِ عبيدِ اللهِ حينَ سارَ إلى الحروريةِ يخبرُهُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ.
وفي روايةٍ (٩): كتبَ فقرأتُهُ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ (١٠) في بعضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فيها العدوَّ انتظرَ حتى إذا مالتِ الشمسُ قامَ فيهم فقالَ: يا (١١) أيها الناسُ، لا تَتمنوا لقاءَ العدو
(١) صحيح البخاري ٩/ ١١٧ (٧٢٩٢)، وصحيح مسلم ٢/ ٩٥ (٥٩٣).
(٢) في (ب): «رواد».
(٣) سنن أبي داود (١٥٠٥).
(٤) المجتبى ٣/ ٧٠ و٧١، وفي الكبرى (١٢٦٤) و(١٢٦٥) و(١٢٦٦).
(٥) صحيح البخاري ٣/ ١٩٤ (٢٥٤١)، وصحيح مسلم ٥/ ١٣٩ (١٧٣٠).
(٦) في السنن الكبرى (٨٥٨٥)، وأخرجه: أبو داود (٢٦٣٣).
(٧) صحيح البخاري ٤/ ٢٦ (٢٨١٨) و٤/ ٧٧ (٣٠٢٤) و٩/ ١٠٥ (٧٢٣٧)، وصحيح مسلم ٥/ ١٤٣ (١٧٤٢).
(٨) في سننه (٢٦٣١).
(٩) عند البخاري ٤/ ٣٠ (٢٨٣٣).
(١٠) عبارة: «وفي رواية: كتب فقرأته: أن رسول الله ﷺ» لم ترد في (ف).
(١١) لم ترد في (ب).