727

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

تفسيرُهُ لذلك يدخلُ فيه من هو حَمل عندَ الإجازةِ، وهو خِلافُ تَفسيرِ أهلِ اللغةِ، فإنَّهم قالوا: هي ولدُ الولدِ الذي في البطنِ، وقالَ أبو عبيدٍ في النهي عن حَبَلِ الحَبَلةِ: «هو بيعُ نتاجِ النتاجِ، قبلَ أنْ ينتجَ»، وقال الشافعيُّ: «هو بيعُ السلعةِ إلى أنْ تلدَ الناقةُ، ويلِدَ حملُها» ذَكرَ ذلك في " شمسِ العلوم "، وقد عُلِمَ مِن مَجموعه ومن كُلِّ قَوْلٍ منه أنَّه لا يطلقُ على ما هو حَملٌ عند الإجازةِ كما أفهمَه كلامُ الشيخِ.
قولهُ: (أنْ يُخَصِّصَ المعدومَ بالإجازةِ) (١)، أي: فيجعلَ الإجازةَ مَقصورةً، عليه، كما تقولُ: نخصُّكَ يا اللهُ بالعبادةِ، أي: نجعلُ العبادةَ خاصةً بكَ ومقصورةً عليكَ.
قولهُ: (وقد أجازهُ) (٢)، أي: الوقفَ على المعدومِ.
قولهُ: (ابن الصباغِ) (٣) عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعد أنْ حَكَى تجويزَ الإجازةِ للمعدومِ عنِ الخطيبِ (٤)، وأنَّه سمعَ أبا عليٍّ وابنَ عُمروس يجيزانِ ذلك: «وحَكَى جوازَ ذلك أيضًا أبو نصرِ بنُ الصباغِ الفقيهُ (٥)، فقال (٦): ذهبَ قومٌ إلى أنَّه يجوزُ أنْ يُجيزَ لمنْ لم يخلقْ، قالَ: وهذا إنَّما ذَهبَ إليه مَنْ يعتقِدُ أنَّ الإجازةَ إذنٌ في الروايةِ / ٢٥٨ أ / لا محادَثَةٌ، ثمَّ بَيَّنَ بطلانَ هذه الإجازةِ، وهو الذي استقرَّ عليه رأيُ شيخِهِ القاضي أبي الطيِّبِ الطبريِّ الإمامِ» (٧).

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٧.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٧.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٧.
(٤) الكفاية (٤٦٦ت، ٣٢٥ - ٣٢٦ هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١.
(٥) البحر المحيط ٤/ ٤٠١.
(٦) في (ف): «وقال».
(٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٣، وانظر: الكفاية (٤٦٦ت، ٣٢٥ هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول: ٨٠.

2 / 79