725

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

عليها المصنفُ مسألةَ الإجازةِ، وجهانِ حكاهما الرافعيُّ، وقالَ: أظهرهما أنَّهُ ينعقدُ» (١).
وينبغي أنْ يُعلمَ أنَّ ما ذَكرَهُ الشيخُ، ليس أيضًا وِزان مسألةِ البيعِ، فإنَّ المُجازَ به (٢) مبهمٌ، والتعيينُ في صورةِ البيعِ منَ الجانبينِ وإنَّما وِزانُهُ أجزتُ لك أنْ ترويَ عني الكتابَ الفلانيَّ إنْ شئتَ.
قولهُ في قولهِ: (والسادسُ) (٣): (أجزتُ لفلانِ) (٤) مكسورٌ؛ لأنَّ الكفَّ لا يدخلُ هذا البحرَ، فلو قالَ: أجزتُ منْ فلان، لاتَّزنَ، لكنْ في توجيههِ تكلفٌ فإنَّ التقديرَ يكونُ: أجزتُ الروايةَ الكائنةَ من فلانٍ عني، وقالَ العلاّمةُ (٥) نجمُ الدينِ بنُ قاضي عجلونَ: «كان ينبغي أنْ يقالَ كما إذا أجازَ للإنسانِ مع»، وهو حَسنٌ جدًا.
قولهُ: (المعدومَ به) (٦)، أي (٧): بالإذنِ من غيرِ أنْ يعطفَ على موجودٍ بل جَعَلَ الإذنَ مقصورًا على المعدومِ؛ لأنَّ المعدومَ لما خَصَّهُ المُجيزُ بالإذنِ صارَ فاعلَ الاختصاصِ، أي: الانفراد بالإذنِ لا يشاركُهُ فيها الموجودُ.
قولهُ: (وهو مُثِّلا) (٨)، أي: وهذا النوعُ، وهو إجازةُ المعدومِ، مستقلًا مُثِّلَ، أي: شُبِّهَ بالوقفِ على المعدومِ، وهو مُنقطعُ الأولِ ك: وَقفتُهُ على مَن سَيُولَدُ لي،

(١) التقييد والإيضاح: ١٨٥.
(٢) «به» لم ترد في (أ).
(٣) التبصرة والتذكرة (٤٧٠).
(٤) التبصرة والتذكرة (٤٧٠).
(٥) لم ترد في (ف).
(٦) التبصرة والتذكرة (٤٧١).
(٧) في (ب): «إن».
(٨) التبصرة والتذكرة (٤٧٢).

2 / 77