شاكٌّ، فقد يكونُ كذبًا، وكذا «أخبرنا» و«أخبرني» فالاحتياط أنْ يقولَ إذا شكَّ في «حدثنا» و«حدثني»: حدَّثَ فلانٌ من لفظِهِ وأنا / ٢٤٩أ / أسمعُ، وإذا شكَّ في «أخبرنا» و«أخبرني» فَلْيَقُلْ: قُرِئ على فلانٍ وأنا أسمعُ، وهو أحسنُ عندي من «قَرَأْنا».
قولهُ: (والأصل: أنَّه لم يَقرَأْ) (١) قال الشيخُ في " النكت ": «هذا إذا مشينا على ما ذَكرَهُ المصنفُ تبعًا للحاكم: أنَّ القارئ يقولُ: أخبرني، سواءٌ سمعَ بقراءتِهِ غيره (٢) أم لا، أمّا إذا قُلنا: بما جزمَ به ابنُ دقيقِ العيدِ في " الاقتراحِ " (٣) من أنَّ القارئَ إذا كانَ معه غيرُهُ يقولُ: أخبرنا، فيتجهُ (٤) أنْ يُقالَ: الأصلُ عدمُ الزائدِ، لكن الذي ذَكرَهُ ابنُ الصلاحِ هوَ الذي قالَه عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، وأبو عبدِ اللهِ الحاكمُ، وهو المشهورُ، والله أعلمُ» (٥).
قولهُ: (فيقولُ فيه: قرأنا على فلانٍ) (٦) قالَ في " النكت " (٧): «فإنَّه يصحُّ (٨) إتيانُهُ بهذه الصيغةِ فيما قرأهُ بنفسه، وفيما سمعَهُ بقراءةِ غيرِهِ». انتهى. وفيه أنَّه يكونُ مُعظِّمًا (٩) لنفسِهِ إذا كان الواقعُ أنَّه وحدهُ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٤.
(٢) في " التقييد والإيضاح ": «بقراءته معه غيره».
(٣) الاقتراح: ٢٢٦ و٢٢٨.
(٤) في " التقييد والإيضاح ": «فيتجه حينئذٍ».
(٥) التقييد والإيضاح: ١٧٣.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٤.
(٧) التقييد والإيضاح: ١٧٣ - ١٧٤.
(٨) في " التقييد والإيضاح ": «يسوغ».
(٩) في (ب): «تعظيمًا».