703

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

ومن عادتِهِ كتابةُ مَنْ شارَكهُ في السماعِ (١)، وهذا هو اللائقُ بكلِّ أحدٍ فضلًا عنهُ» يعني: أنَّه لو كان سمعَ معه أحدٌ لَكَتَبهُ في الطبقةِ.
قولهُ: (ونحو ذلك) (٢)، قالَ ابنُ الصلاحِ: «لأنَّ المحدِّثَ حدَّثهُ وحدَّثَ غيرَهُ» (٣).
قولهُ: (والشَّكُّ في الأخذِ) (٤) إلى آخره، أي: إنْ وقعَ فاعتبارُ الوحدةِ ... إلى آخرهِ.
قولهُ: (لأنَّ عدمَ غيرِهِ هو الأصلُ) (٥)، قالَ ابنُ الصلاحِ عقِبَهُ: «ولكنْ ذَكرَ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ المدينيُّ الإمامُ عنْ شيخِهِ يحيى بنِ سعيدِ القطَّان» (٦) فذكرَهُ إلى قولهِ: «على الناقصِ» فقالَ: «لأنَّ عدم الزائدِ هو الأصل» (٧)، وهذا لطيفٌ. انتهى (٨).
لكنْ يمنعُ من هذا أنَّ الألفاظَ صارتْ - بعدَ تخصيصِ كلٍّ منها بمعنى - متباينةَ المعاني، فمتى أبدلَ منها لفظًا بآخرَ احتملَ أنْ يخبرَ بهِ عما لم يكنْ، مثلًا إذا غَيَّرَ «حدَّثنا» بـ «حدّثني» كانَ كأنَّه قال: حدَّثني من لفظِهِ وأنا وحدي، وقد يكونُ ذلك كذبًا، وكذا عكسُهُ؛ فإنَّ معناهُ: حدَّثني من لفظِهِ وأنا في جماعةٍ، والفرضُ أنَّه

(١) عبارة: «في السماع» لم ترد في (ف).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٣.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٩.
(٤) التبصرة والتذكرة (٤٠٩).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٤.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٩.
(٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٩.
(٨) لم ترد في (ب) و(ف).

2 / 55