الأكثرِ من أصحابِ الحديثِ الذينَ لا يُحصيهم أحدٌ، وإنَّهم جعلوا أخبرنا، علمًا / ٢٤٦ب / يقومُ مقامَ قولِ قائلِهِ (١): «أنا قرأتُهُ عليهِ، لا أنَّهُ لَفَظَ به لي»، قالَ: وممنْ كانَ يقولُ به من أهلِ زمانِنا أبو عبدِ الرحمانِ النسائيُّ في جماعةٍ مثلِهِ من مُحدِّثينا» (٢).
قولهُ: (بالدالِ) (٣)، أي: لا بالزاي فالمرادُ أنَّه جائزٌ جوازًا موصوفًا بالجودةِ.
قولهُ: (وأنا أسمعُ) (٤) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: «أجودُها أنْ يقولَ: قرأتُ على فلانٍ، أو: قُرئَ على فُلانٍ وأنا أسمعُ فأقرَّ به، فهذا سائغٌ من غيرِ إشكالٍ» (٥).
قولهُ: (منَ التفرقةِ) (٦)، أي: كما سيأتي نقلُ ذلك عنه قريبًا.
قولهُ: (وذهبَ أبو بكرِ بنُ شهابٍ) (٧) إلى أنْ قالَ: (إلى جوازِ إطلاقهما) (٨)، أي: حدّثنا، وأخبرنا من غيرِ تقييدٍ، نُقِلَ عن " طبقات ابنِ سعدٍ " (٩) عن الواقديِّ، قالَ: «حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن أخي ابنِ شِهابٍ، سمعتُ عمي ما لا أحصي يقولُ: ما أُبالي قرأتُ على المحدّثِ أو حدَّثني، كلاهما أقولُ: حدَّثنا». انتهى.
(١) في (ب) كلمة غير مقروءة.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٦.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٦.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٦.
(٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٥.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٧.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٧.
(٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٨.
(٩) طبقات ابن سعد ١/ ١٧٤ (القسم المتمم).