قولهُ: (وأنا) (١) بإثبات الألفِ؛ لضرورةِ الوزنِ معَ جوازِ ذلك في السعةِ؛ لأنَّ بعدَها همزةٌ في مثلِ قراءةِ المدنيينِ: نافعٍ وأبي جعفر ٍ ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ (٢) ﴿وَأَنَا أَوَّلُ﴾ (٣) سواءٌ كانت مضمومةً أو مفتوحةً، وأمّا المكسورةُ مثل: ﴿أَنَا إِلاَّ﴾ (٤) ففيها خلافٌ عَنْ قالون (٥)، هذا في الوصلِ، وأمّا في الوقفِ فلا خلافَ في إثباتها لجميعِ القرّاءِ.
قولهُ: (الشافعي) (٦) مخالفٌ في القافية للذي قبلَهُ فإنَّ هذا من المتداركِ، وهو مؤسسٌ، و«الأوزاعيُّ» منَ المتواترِ (٧) المردفِ، والمخالفةُ في القافيةِ تقعُ كثيرًا لهُ ولغيرِهِ من ناظمي العلم.
قولهُ: (لأهله) (٨) الضميرُ للتجويزِ المضمن لقولهِ: «قد جوّزوا» (٩) وأبدلَ منَ المضافِ «أهلَ الأثرِ» لكثرةِ القائلينَ بهذا، كأنَّ غيرَهم لا عبرةَ بهم، فإنَّ محمدَ بنَ الحسنِ التميميَّ الجوهريَّ المصريَّ قالَ كما نقلَهُ عنهُ ابنُ الصلاحِ: «إنَّ هذا مذهبُ
(١) التبصرة والتذكرة (٣٨٤).
(٢) البقرة: ٢٥٨، وانظر: معجم القراءات القرآنية ١/ ١٩٧.
(٣) الأنعام: ١٦٣، وانظر: معجم القراءات القرآنية ٢/ ٣٤١.
(٤) الأعراف: ١٨٨، وانظر: معجم القراءات القرآنية ٢/ ٤٢٧.
(٥) مقريء المدينة، الإمام المجود النحوي، أبو موسى، عيسى بن مِينا، مولى بني زريق، يقال: كان ربيب نافع، فلقبه قالون؛ لجودة قراءته، كان شديد الصمم، وكان ينظر إلى شفتي القاريء ويَرُدُّ، توفي سنة (٢٢٠) هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء ١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧.
(٦) التبصرة والتذكرة (٣٩١).
(٧) المتواتر: حرف متحرك بين ساكنين. الكافي في العروض والقوافي: ١٤٨.
(٨) التبصرة والتذكرة (٣٩٤).
(٩) التبصرة والتذكرة (٣٩٢).