693

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

الآبَنْدُونيِّ (١) - يعني: وآبنْدون قريةٌ من قرى جرجانَ - «سمعتُ» ولا يقولُ: «حدثنا» ولا «أخبرنا» فذكرَ لهُ أنَّ أبا القاسِم كانَ معَ ثقتِهِ وصلاحِهِ عَسِرًَا في الرِّوايةِ، فكانَ البَرْقانيُّ يجلسُ حيثُ لا يراهُ / ٢٤٤ب / أبو القاسمِ، ولا يَعلمُ بحضورِهِ، فيسمعُ منهُ ما يحدثُ به الشخصَ الداخلَ إليه، فلذلكَ يقولُ: «سمعتُ» ولا يقولُ: «حدَّثنا»، ولا «أخبرَنا»؛ لأنَّ قصدَهُ كانَ الرواية للداخلِ إليه وحدَهُ» (٢).
قولهُ: (حيثُ قالَ: قالَ لي فلانٌ) (٣)، قال شيخُنا: قالوا: إنَّ ما قالَ البخاريُّ فيه: «قالَ لنا فلانٌ» فهو مما حَملَهُ إجازةً، واستقرَّ بنا ذلك فوجدناهُ في بعضِ ما قالَ فيهِ ذلك يصرّحُ فيهِ بالتحديثِ في موضعٍ آخرَ (٤).
قولهُ: (وخصصَ الخطيبُ) (٥) إلى آخرهِ، قالَ ابنُ الصلاحِ بعد: «والمحفوظُ المعروفُ ما قدَّمنا ذِكرَه، والله أعلمُ» (٦).
قولهُ في الثاني القراءةُ على الشيخِ: (يحفظُهُ) (٧) مفسرٌ لشرط «إنْ» في قوله «كذا إنْ»؛ لأنَّ تقديرَهُ: كذا إنْ يحفظْه ثقةٌ ممنْ سمعَ بحفظِهِ، فهو مجزومٌ كمفسرهِ، ولا يتزنُ البيتُ معَ جزمِهِ، فكانَ ينبغي أنْ يَقولَ: حفظهُ ماضيًا، فيكونَ الجزءُ مخبولًا، أو يقولَ: يحفظُهُ مع إصغاءِ سَمْعٍ فاقتنعْ.

(١) بالهمزة الممدودة، والباء الموحدة، وسكون النون، وضم الدال المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آبندون، وهي قرية من قرى جرجان.
انظر: الأنساب ١/ ٥١، ومعجم البلدان ١/ ٥٠، وترجمته في السير ١٦/ ٢٦١.
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٢ - ٢٥٣.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٠.
(٤) بمعناه في فتح الباري عقب الحديث (٦٥).
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٠، وانظر: الكفاية (٤١٨ت، ٢٨٩ هـ).
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٣.
(٧) التبصرة والتذكرة (٣٧٨).

2 / 45