ابنِ الصلاحِ كما يأتي، وسيأتي هناكَ تجويزُ تقديرٍ آخرَ، وهو أنْ يكونَ «بالضبطِ» خبرُ «كتبهُ» لكنْ يصيرُ حينئذٍ عطفٌ «والسماعُ» عليهِ منْ عطفِ الجُمَلِ، فيقدحُ فيهِ ظاهرُ قولِ الشيخِ: أنّهُ معطوفٌ على «فَكتْبهُ».
قولهُ: (حيثُ يصح) (١) هو خبر «كَتْبهُ» أي: يكونُ في هذه الحالةِ حينَ، ولو قالَ: حينَ يصحُّ لكانَ أيضًا أحسنَ وأتبعَ.
قولهُ: (سنةٌ متبعة) (٢)، أي: ليسَ في حَديثِ محمودٍ (٣) ما يدلُّ على شيءٍ بعينِهِ لا يختلفُ فيجبُ اتباعُهُ، بل الصوابُ في ضبطِ وقتِ الطلبِ الذي لا يختلفُ هو كونُ الطالبِ بالحيثيةِ التي ذَكرَها.
قولهُ: (والفرائض) (٤) قالَ شيخُنا: «المرادُ ما يجبُ على الشخصِ وجوبَ عينٍ، لا علمُ المواريثِ».
قولهُ: (وقالَ موسى) (٥) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: «وقيلَ لموسى بن إسحاقَ: كيف لم تكتبْ عن أبي نُعيمٍ؟ فقالَ: كانَ أهلُ الكوفةِ ..» (٦) إلى آخرهِ.
(١) التبصرة والتذكرة (٣٥٦).
(٢) التبصرة والتذكرة (٣٥٨).
(٣) حديثه هو: قال محمود بن الربيع ﵁: «عَقَلتُ من النبي ﷺ مَجَّةً مَجَّها في وجهي وأنا ابنُ خَمسِ سنينَ من دَلْوٍ».
أخرجه: البخاري ١/ ٢٩ (٧٧) و٢/ ٧٤ (١١٨٥) و٨/ ٩٥ (٦٣٥٤) و٨/ ١١١ (٦٤٢٢)، ومسلم ٢/ ١٢٧ (٦٥٧) (٢٦٥)، وابن ماجه (٦٦٠) و(٧٥٤)، والنسائي في " الكبرى " (٥٨٦٥) و(١٠٩٤٧) وفي " عمل اليوم والليلة "، له (١١٠٨)، وابن خزيمة (١٧٠٩).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٨١.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٨١.
(٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٤٨.