وكأنَّهُ يشيرُ بالجملةِ الأولى إلى مَنْ يفسرُ حديثَ النَّبيِّ ﷺ بغيرِ تفسيرهِ تعمُّدًا وتلبيسًا، وبالثانيةِ إلى منْ يكذبُ على النَّبيِّ ﷺ فإنَّهُ بادعائهِ تحديثَ مَن لم يحدثهُ والسَماعَ ممن لم يسمعْ منهُ منتحلٌ ذلكَ باطلًا. وبالثالثةِ إلى مَنْ يفسِّرهُ، وهو غيرُ عالمٍ.
قولهُ: (مرسلٌ أو معضلٌ ضعيفٌ) (١) أمَّا احتمالُ كونهِ مرسلًا؛ فلكونِ إبراهيمَ تابعيًا، وذكرهُ ابنُ حِبانَ في "الثقاتِ" (٢) وقالَ: «يروي المراسيلَ» وساقَ حديثَهُ هذا منْ طريقِ حمادِ بنِ زيدٍ، عنْ بقية، عنْ معانٍ، عنهُ.
وأمّا احتمالُ كونهِ معضلًا فلكونهِ قالَ في بعضِ الرواياتِ: حدثنا الثقةُ منْ أصحابِنا، ومرةً قالَ: من مشايخنا، فَغَلبَ على الظنِّ أنَّ من حَدَّثهُ غيرُ صحابيٍّ؛ لكونهِ لم يعبرْ بما يدلُّ على أنَّ مَنْ حدَّثهُ صحابيٌّ بدلَ ما يدلُّ على أنَّهُ صاحبٌ لهُ أو شيخٌ.
وأمّا كونُهُ ضعيفًا فلأنَّ الذهبيَّ وصفَ إبراهيمَ بأنَّهُ مُقلٌّ واهي لا يُدرَى مَن هو (٣).
قولهُ: (ابن القطَّانِ) (٤)، أي: في كتابِ " بيانِ الوهمِ والإيهام " (٥).
قولهُ: (والسَّعدي) (٦) في " النكتِ " (٧) التعبير عنهُ بالجوزجانيِّ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٣٢.
(٢) الثقات ٤/ ١٠.
(٣) عبارة الذهبي في الميزان ١/ ٤٥: «ما علمته واهيًا».
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٣٢.
(٥) بيان الوهم والإيهام ٣/ ٤٠ عقب (٦٩١).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٣٣.
(٧) التقييد والإيضاح: ١٣٩.