581

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

دعوى عندَ حاكمٍ تقدّمَ العلمُ بهِ عليها- أي: بمضمونهِ على الدعوى-فخرجَ الإخبارُ في نحوِ مسألةِ التيممِ، بقولهِ: «لتصحيحِ دعوى»، وخرجَ مثلَ مسألةِ القائفِ، بقولهِ: «تقدمَ العلمُ بهِ عليها»، والروايةُ خبرٌ لا لذلك.
قولهُ: (عاقلًا لما يحدث بهِ) (١)، أي: فاهمًا يقالُ: عَقلَ الشيءَ، أي: فهمهُ.
«عالمًا»، أي: ذا علمٍ، أي: صفةٍ وملكةٍ راسخةٍ بذلكَ.
قولهُ (وافقَ حديثَهم) (٢) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: «فإنْ وجدنا رواياتهِ موافقةً، ولو مِن حيثُ المعنى لرواياتِهم أو موافِقةً لها في الأغلبِ، والمخالفةُ نادرةٌ عَرفنا حينئذٍ كونَهُ ضابطًا ثَبْتًا، وإنْ وجدناهُ كثيرَ المخالفةِ لهم عَرفنا اختلالَ ضبطهِ، ولم يحتجَّ (٣) بحديثهِ» (٤).
قولهُ: (مثبتٌ من حَدّثهُ) (٥) الظاهر أنَّه من ثَبتَ تثبيتًا من قولِ المحدّثينَ / ١٩٦أ /: «حدثني فلانٌ بكذا وثبتني فيهِ فلانٌ» إذا كانَ قد سمعَ منْ أحدٍ شيئًا فلم يتقنهُ كما يجبُ؛ فأعادَهُ له بعضُ مَنْ سمعَهُ فجعلَهُ متقِنًا لهُ ثابتًا فيهِ بعدَ أنْ كانَ مزلزلًا.
وقولهُ: (ومثبتٌ على من حدّث عنهُ) (٦) هو من أثبتَ، أي: مثبتٌ عليهِ ذلكَ القولَ الذي حدّثَ بهِ عنهُ بمعنى أنَّه جعلَهُ منسوبًا إليهِ لازمًا لهُ ماكثًا عليهِ لا يتعدّاهُ، وكلٌّ منهما لا بدَّ فيهِ مما وصفهُ به (٧) الشافعيُّ، وإلا لم يثبتْ بخبرهِ شيءٌ لا لمنْ

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٢٧.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٢٧.
(٣) المثبت في طبعتنا لمعرفة أنواع علم الحديث: «نحتج» بالنون أول الحروف من بعض النسخ، وكان عندنا في نسختين: «يحتج».
(٤) معرفة أنواع علم الحديث: ٢١٧، وانظر فيما يتعلق بالضبط: جامع الأصول ١/ ٧٢ - ٧٤.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٢٧.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٢٧.
(٧) لم ترد في (ب).

1 / 594