أخباريٌّ علامةٌ. قالَ شيخُنَا في " لسانِ الميزانِ " (١): «يروي عنْ أصحابِ مالكٍ، وآخرُ منْ حدَّثَ عنهُ المحامليُّ، وأبو روقٍ الهزانيُّ، لكنهُ واهٍ بمرةٍ، وبالغَ فَضْلَكُ (٢) الرّازيُّ، فقالَ: «يحلُّ ضرب عنقهِ» (٣)، وقالَ الحافظُ عبدانُ: «قلتُ لعبدِ الرحمانِ بنِ خراشٍ: هذه الأحاديثُ التي يحدّثُ بها غلامُ خليلٍ منْ أينَ لهُ؟ قالَ: / ١٨٧ أ / سرقهَا منْ عبدِ اللهِ بنِ شبيبٍ، وسَرقَها ابنُ شبيبٍ من النضرِ بنِ سلمةَ شاذانَ، ووضعها شاذانُ»، وقالَ ابنُ حبانَ: «يقلبُ الأخبارَ ويسرقُهَا» (٤). لكنَّ هذا أصغرُ منْ عبدِ الحميدِ، ومنْ عدَّ معهُ، ثمَّ رأيتُ عنْ خطِّ شيخِنا على حاشيةِ " شرحِ الألفيةِ " ما صورتهُ: «وَهِمَ بعضُ النَّاسِ فظنَّ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ شبرمةَ الشريكيَّ، هو عبدُ اللهِ بنُ شبرمةَ القاضيّ، وليسَ بهِ؛ لأنَّهُ أكبرُ منْ شريكٍ، ولمْ يلحقْهُ الراوي عن الشريكيِّ» انتهى.
قولهُ: (وإسحاق بن بشرٍ) (٥) هوَ ابنُ مقاتلٍ، أبو يعقوبَ الكاهليُّ الكوفيُّ. قالَ في " لسانِ الميزانِ " (٦): «عنْ: كاملٍ أبي العلاءِ، وأبي معشرٍ السنديِّ، ومالكٍ، وغيرِهم، وعنهُ: عمرُ بنُ حفصٍ السدوسيُّ، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ السجستانيُّ، قالَ مُطَيَّنٌ (٧): «ما سمعتُ أبا بكرِ بنَ أبي شيبةَ كذَّبَ أحدًا، إلاَّ إسحاقَ بنَ بشرٍ الكاهليَّ». وكذا كذّبهُ موسى بنُ هارونَ، وأبو زرعةَ، وقالَ
(١) لسان الميزان ٤/ ٤٩٩ - ٥٠٠.
(٢) جاء في حاشية (أ): «اسم رجل». وهو الفضل بن العباس الرازي. سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٣٠.
(٣) انظر: تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٥.
(٤) المجروحين ٢/ ٥٠.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣١٧.
(٦) لسان الميزان ٢/ ٤٦ - ٤٧.
(٧) جاء في حاشية (أ): «اسم حافظ».