قَالَ الحَاكِمُ: «كَانَ من الحفّاظِ، وكانَ مزَّاحًا، وكانَ أبو عَلِيّ النيسابوريُّ، يقولُ: حدثنا أحمدُ بنُ حمدونَ إنْ حلَّتِ الروايةُ عنهُ» قَالَ الحَاكِمُ: «فقلتُ لَهُ: أهَذَا (١) الَّذِي تذكرُهُ فيهِ من جهةِ المُجُونِ، أو لشيءٍ أنكرتهُ؟ فقالَ: لشيءٍ أنكرتُهُ. فقلتُ لَهُ: مثلُ ماذا؟ فذكرَ أحاديثَ، فقلتُ لَهُ: أبو حامدٍ مظلومٌ فيما ذكرتَ كلَّهُ، وحكيتُ للحافظِ أَبِي الحسينِ الحجّاجي ذَلِكَ، فصوّبَ قولي، وَقَالَ: أحاديثُهُ كلُّها مستقيمةٌ»، وذكر أنَّ ابنَ خزيمةَ كَانَ يرجعُ إليهِ فِي حديثِ الأعمشِ، ثُمَّ ساقَ الحاكمُ عدةَ أحاديثَ مِمَّا كانَ يمزحُ بهِ، ثمَ قَالَ: وإنما سقتُ هَذَا لتعرفَ أنَّ الَّذِي أُنكِرَ عليهِ إنما سببهُ المزحُ الَّذِي كانَ فيهِ، فأمّا الانحرافُ عنِ اسمِ أهلِ / ١٦١ ب / الصدقِ فلا. (٢) قَالَ شيخنا: «والحاملُ لشيخنا عَلَى تهمةِ أَبِي حامدٍ استبعادهُ أنْ يكونَ البخاريُّ قَالَ: «لا أعرفُ فِي البابِ إلاّ هَذَا الحديثَ» معَ أنَّ فِي البابِ جملةَ أحاديثَ عنْ جماعةٍ من الصحابةِ غيرِ (٣) أَبِي هريرةَ».
قُلتُ: قَالَ فِي " النكت " (٤): «وهم: أبو برزةَ الأسلميُّ (٥)، ورافعُ بنُ خديجٍ (٦)، وجبيرُ بن مطعم (٧)، والزبيرُ بن العوامِ (٨)، وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ (٩)،
(١) في (ف): «هذا».
(٢) انظر: سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤.
(٣) في (أ) و(ب): «عن».
(٤) التقييد والإيضاح: ١١٨.
(٥) أخرجه: أبو داود (٤٨٥٩)، وأبو يعلى (٧٤٢٦)، والحاكم ١/ ٥٣٧.
(٦) أخرجه: الطبراني في "الكبير" ٤/ ٢٨٧ (٤٤٤٥) وفي "الصغير"، له ١/ ٢٢٢، والحاكم ١/ ٥٣٧، وجود إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٢/ ٤١٢.
(٧) عزاه العراقي في "تخاريج الإحياء" ٣/ ١١٤١ إلى ابن النجار، وهو عند الطبراني في "الكبير" ٢/ ١٣٨ - ١٣٩ (١٥٨٦) و(١٥٨٧)، والحاكم في "المستدرك" ١/ ٥٣٧.
(٨) عزاه الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ١٤١ للطبراني في الصغير والأوسط.
(٩) عزاه الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ١٤١ للطبراني في والأوسط.