العضدِ والفخذِ، أو طرفُ الكتفِ، أو عظمٌ فِي مفصلِ الركبةِ، أو مَا التفَّ منْ لحمِ الفخذِ، قاله فِي " القاموس ". (١) فثبتَ أنَّ هذين الفعلينِ لم يستعملا إلا لما لَمْ يسمَّ فاعلهُ، بمعنى جعلَ مِنْهُ (٢) الحرقُ والفسلُ استغناءًا عَن / ١٥٩ ب / معداهما الَّذِي هُوَ حَرَقهُ وفَسَلهُ منْ غيرِ همزةٍ، ولا تضعيفٍ بأفعلتُ أو فعَّلتُ بهمزةِ النقلِ، أو التضعيفِ، والله أعلم.
قولُهُ: (والعلةُ: عبارةٌ ..) (٣) إِلَى آخرهِ.
قُلتُ: فإذا أردتَ تعريفَ المعلولِ منْ هَذَا التعريفِ، قلتَ: هُوَ الخبرُ الَّذِي فيهِ أسبابٌ خفيةٌ طرأتْ عليهِ، فأثّرتْ فِيهِ. قَالَ شيخُنا: «وأحسنُ من هَذَا أنْ يقالَ: هُوَ خبرٌ ظاهرهُ السلامةُ اطلعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ عَلَى قادحِ». فَقُلت لَهُ: فحينئذٍ يكفي أنْ يقالَ: مَا اطلعَ فيهِ بعدَ التفتيشِ عَلَى قادحٍ (٤). ويفهمُ منَ التقييدِ بالتفتيش أنَّ ظاهرَهُ السلامةُ، فقالَ: «لا يلزمُ ذلكَ، بل قَدْ يطلعُ فِي الخبرِ الَّذِي ضعفُهُ ظاهرٌ عَلَى علةٍ خفيةٍ أيضًا، وهذهِ لا يمكنُ أنْ تكونَ قادحةً، فإنها صادفتْهُ ضعيفًا مقدوحًا فيهِ». فَقُلْت: فحينئذٍ يخرجُ هَذَا (٥) منْ هَذَا الحدِّ بالتقييدِ بقادحٍ، فلا يكونُ معلولًا إلاّ إذا قدحتْ فِيهِ العلةُ الخفيةُ.
ويقال أيضًا فِي حدّه: هُوَ خبرٌ ظاهرهُ السلامةُ اطلعَ فيهِ عَلَى قادحٍ. ولا حاجة إِلَى ذكرِ التفتيشِ، فإنهُ يفهمُ منَ العبارةِ، والتقييدِ بظهورِ السلامةِ يخرجُ ما علّتهُ
(١) القاموس المحيط مادة (وبل).
(٢) في (ف): «فيه».
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٤.
(٤) من قوله: «فقلت له: ...» إلى هنا لم يرد في (ب).
(٥) أي: الحديث الذي ضعفه ظاهر.