487

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

المرضُ، علّ يَعِلُّ، واعْتلَّ، وأعلَّه اللهُ، فهو مُعَلٌّ، وعليلٌ، ولا تقل: معلولٌ، والمتكلمون يستعملونها، ولستُ منهُ عَلَى ثلجٍ». والثلجُ - بالمثلثةِ والجيمِ محرّكًا -: الطمأنينةُ، قَالَ فِي مادةِ «ثلج»: «وثلجَتْ نفسي كنَصَرَ وفَرحَ ثلوجًا وثلجًا: اطمأنت» (١).
قولُهُ: (قالوا: وإذا قالوا) (٢) كذا هُوَ فِي جميعِ النُّسخِ الَّتِيْ وقفتُ عَلَيْهَا من هَذَا الشرحِ بلفظِ: «قالوا»، وكذا هُوَ فِي " نكتهِ عَلَى ابنِ الصلاحِ" (٣)، والظاهرُ أَنَّهُ سَبقُ قلمٍ، وأنهُ «قَالَ» والضميرُ فيهِ إما لسيبويهِ، أو لصاحبِ " المحكم ".
قولُهُ: (كما قالوا: حُرِقَ وفُسِلَ) (٤) أي: مبنيينِ للمفعولِ، والقاعدةُ أنَّ مثلَ هَذَا البناءِ لا يكونُ إلا منْ معدّىً، ولا تعديةَ هنا. قَالَ فِي " القاموس " (٥): «الفَسْلُ الرَّذْلُ الذِي لا مروءةَ لهُ، كالمفسولِ، فَسُل كَكَرُمَ وعلمَ وعنِيَ فَسالةً وفُسولةً». وَقَالَ ابْنُ القطاعِ: «وحَرِقَ الرجلُ - أي: كغنيَ -: زالَ حقُّ وركهِ». وَقَالَ الزبيديُّ فِي " مختصر العين ": «والحارقةُ عصبةٌ متصلةٌ بَيْنَ وابلةِ الفخذِ والعضدِ، وإذا انقطعتِ الحارقةُ لَمْ تلتئمْ». وقيلَ: «رجلٌ محروقٌ، وقد حرقَ» وكذا قَالَ عَبْدُ الحقِّ في "الواعي" إلا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْنَ وابلة الفخذِ والوركِ» وَقَالَ: «فإذا انقطعتِ الحارقةُ، قيلَ: حَرِقَ الرجلُ فهو محروقٌ، ويقالُ ذَلِكَ إذا زالَ حقُ وركهِ. وحرَّقتُ الرجلَ (٦) تحريقًا: إذا فعلت بهِ ذلكَ». انتهى. والوابلةُ - بالموحدةِ - طرفُ رأسِ

(١) القاموس المحيط مادة (ثلج).
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٤.
(٣) التقييد والإيضاح: ١١٦.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٧٤، وانظر بلابد تعليقنا هناك.
(٥) القاموس المحيط مادة (فسل).
(٦) من قوله: «فهو محروق ...» إلى هنا لم يرد في (ب).

1 / 500