452

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

الترمذي". ورَوَى ابنُ مسدي في " معجمِ شيوخهِ" أنَّ أبا بكرٍ بنَ العربيِّ قالَ لأبي جعفرَ بنِ المرخي، حينَ ذكرَ أنهُ لا يعرفُ إلا مِن حديثِ مالكٍ عنِ الزهري: قَد رويتُهُ مِن ثلاثةَ عشرَ طريقًا غيرَ طريقِ (١) مالكٍ، فقالوا لهُ: أفدْنا هذهِ الفوائدَ، فَوعدَهم ولم يخرجْ لَهُم شيئًا، ثُمَّ تعقبَ ابنُ مسدي هذهِ الحكايةَ بأنّ شيخَهُ فيها - وهوَ أبو العباسِ العشاب - كانَ متعصبًا على ابنِ العربي؛ لكونهِ كانَ متعصبًا على ابنِ حزمٍ، واللهُ أعلمُ».
قولُهُ: (وقد قالَ مسلمُ بنُ الحجاجِ) (٢) أي: في بابِ مَن حلفَ باللاتِ والعزى مِن بابِ الأيمانِ والنذورِ (٣).
قولُهُ: (بأسانيدَ جيادٍ) (٤) يتبادرُ منهُ قبولُ نفسِ المتونِ، فلا يقالُ: يحتملُ أنْ يرادَ جودةُ الأسانيدِ / ١٤٨ب / مِن الزهري إلى النبي ﷺ، بل الظاهرُ إرادةُ الجودةِ في جميعِ السندِ مِن مسلمٍ .. إلى آخرهِ.
قولُهُ: (على تفصيلٍ نبينه) (٥) ليسَ في هَذا التفصيلِ مِن الشاذِّ إلا ما قالهُ أولًا، وهوَ الذِي عُرفَ بهِ الشافعي، وأمّا الثاني: فهو صحيحٌ غريبٌ، وأمّا الثالثُ: فهوَ حسنٌ لذاتهِ غريبٌ، وأمّا الرابعُ: فإنهُ ضعيفٌ إذا أتى ما يجبرهُ صار حسنًا لغيرهِ، وتسميتهُ لَهُ شاذًا نظرًا إلى محض التفرّدِ، فهوَ نظرٌ لغوي.
قولُهُ: (خارمًا لَهُ) (٦) أي: للخبرِ، فإنهُ لو حصلَ لهُ متابعٌ انجبرَ، فصارَ

(١) ومن هذه الطرق ما رواه الآجري في "الشريعة": ٩٧ - ٩٨ مِن طريق محمد بن رزيق بن جامع، قال: حدثنا أبو الحسين سفيان بن بشير، قال: حدثنا أنس بن مالك، فذكره.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٨.
(٣) صحيح مسلم ٥/ ٨٢ عقب (١٦٤٧).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٨.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٨.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٩.

1 / 465