يحترزُ فيهِ مِن موضعٍ واحدٍ، وَهوَ عنعنةُ ذلِكَ المدلسِ. وأمّا مَن (١) عُرفَ بالتسويةِ فيتحيرُ (٢) الناظرُ في حديثهِ مِن أولِ السندِ إلى آخرهِ؛ فإنَّهُ ما مِن شيخٍ إلاّ ويحتملُ أنْ يكونَ حذفَ دونه أو فوقهُ ضعيفًا.
قولُهُ: (قَد لا يكونُ معروفًا بالتدليسِ) (٣) قالَ في " النكتِ " (٤) عَقِبَهُ: «ويكونُ المدلسُ قَد صرّحَ بسماعهِ مِن هَذا الشيخِ الثقةِ، وَهوَ كذلكَ، فتزولُ تهمةُ تدليسهِ، فيقفُ الواقفُ على هَذا السندِ فلا يرى فيهِ موضعَ علةٍ؛ لأنَّ المدلسَ قَد (٥) صرّحَ باتصالهِ، والثقةُ الأولُ ليسَ مدلسًا، وقد رواهُ عَن ثقةٍ آخرَ، فيحكمُ لَهُ بالصحةِ، وفيهِ ما فيهِ منَ الآفةِ التي ذكرناها، وهذا قادحٌ في مَن تعمَّدَ فعلهُ، واللهُ أعلمُ».
قولُهُ: (عَن الأوزاعي عَن نافعٍ ...) (٦) إلى آخرهِ، قَد سمعَ الأوزاعيُّ مِن نافعٍ، والزهريِّ، ويحيى بنِ سعيدٍ، ولهذا كانَ تدليسًا.
قولهُ: (ضُعفَ الأوزاعي) (٧) قَد وقعَ ما خافهُ الهيثمُ؛ فإنَّ أحمدَ سُئِلَ عنِ الأوزاعيِّ فقالَ: رأيٌ ضعيفٌ، وحديثٌ ضعيفٌ (٨).
(١) لم ترد في (ف).
(٢) في (ف): «فيتخير».
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٣.
(٤) التقييد والإيضاح: ٩٧.
(٥) لم ترد في (ف).
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٤.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٤.
(٨) انظر في هذا: سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٣ - ١١٤.