428

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

الذي حكاهُ عنهُ، وليسَ كذلكَ، بل هوَ مفهومه كما ترى.
قوله: (فقيلَ: يردُّ حديثهم مطلقًا) (١) ينبغي: أنْ يفصلَ في شأنهم بتفصيل غيرِ ما يأتي عن ابنِ الصلاحِ، فيقالُ: إنْ حَملَ الإنسان على التدليسِ ضعفُ الراوي رُدَّ حديثُه؛ لأنَّ تغطيتَهُ محرمةٌ عليهِ؛ لكونها غشًا وغرورًا، وإنْ لم يكن الحاملُ لهُ على التدليسِ ترويجَ الضعيفِ فلا.
قوله: (فإنْ صرحَ بالاتصالِ) (٢) ينبغي أنْ يزيدَ فيهِ: ولم يحملهُ على التدليسِ سترُ الضعيفِ، وترويجُ مرويهِ، قالَ الشافعيُّ في " الرسالةِ " (٣): «وكانَ قولُ الرجلِ سمعتُ فلانًا يقولُ: سمعتُ فلانًا، وقوله: حدثني فلانٌ عن فلانٍ، سواءً عندهم، لا يحدّثُ واحدٌ منهم عن مَن لَقيَ إلا ما سمعَ منهُ، فمَن عرفناهُ بهذا الطريقِ قَبِلنا منهُ: حدّثني فلانٌ عن فلانٍ، ومَن عرفناهُ دلّسَ مرةً فقد أبانَ لنا عورتَهُ في روايتهِ، وليسَ (٤) تلكَ العورةُ بكذبٍ، فيردُّ (٥) بها حديثهُ، ولا على النصيحةِ في الصدقِ فنقبلُ (٦) منهُ ما قَبِلْنا من أهلِ / ١٤٠ ب / النصيحةِ في الصدقِ. فقلنا: لا نقبلُ (٧) من مدلسٍ (٨) حديثًا حتى يقولَ فيهِ: حدثني أو سمعتُ».
قالَ الصيرفيُّ: «لأنَّ قولَ الإنسانِ: «عن فلانٍ» ليسَ بكذبٍ، وإنما فيه (٩)

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٧.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٣٨.
(٣) الرسالة فقرة (١٠٣٢) - (١٠٣٥).
(٤) في الرسالة: «ليست».
(٥) في الرسالة: «فنرد».
(٦) في (أ) و(ب): «فيقبل».
(٧) في (أ) و(ب): «يقبل».
(٨) في (ف): «دلس».
(٩) «فيه» من (ف) فقط.

1 / 441