411

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

لفظٍ: عن عمرةَ أنَّ عائشةَ ﵂ (١): «كانت ترجلُ» فعمرةُ لم تدركْ زمنَ ترجيلها له صلى الله عليه / ١٣٣ ب / وسلمَ (٢)، فإنها تابعيةٌ، وهي بنتُ عبدِ الرحمان بنِ سعدِ بنِ زرارةَ، فهو مرسلٌ لفظًا؛ فإنْ (٣) كانتِ الطريقُ الأولى بينتْ وصله، ولا أستحضر قصةَ عروةَ، فاللهُ أعلمُ».
قوله: (فأسندَ ذلِكَ إليها بالعنعنةِ) (٤) أي: لأنَّ التقديرَ: «عن عائشةَ أنها قالتْ: يا (٥) رسولَ اللهِ» ويوضحُ ذلِكَ أنْ تضعَ موضعَ «عن» «حدثني» فلو قلت في اللفظِ الأولِ: حدثني عروةُ أنَّ عائشةَ ﵂ قالت؛ لانتظمَ الكلامُ، وكانَ ظاهرًا في أنَّ عروةَ أدركَ زمنَ قولها. ولو قلتَ: حدثني عروةُ، قالَ: حدثتني عائشةُ ﵂ أنّها قالتْ: يا رسولَ اللهِ، لم يكن معناهُ أَنَّهُ أدركَ زمنَ قولها، وإنما هو ظاهرٌ في أَنَّهُ أدركَ تحديثَها (٦) لهُ، وهو كذلكَ.
قولهُ (٧):
١٤٦ - وَكَثُرَ استِعْمَالُ (عَنْ) في ذَا الزَّمَنْ ... إجَازَةً وَهْوَ بِوَصْلٍ مَا قَمَنْ
لما تقدّمَ الكلامُ على حكمِ اتصالِ الحديثِ وعدمهِ، إذا كانَ في سندهِ لفظةُ «عن» أرادَ أنْ ينبهَ على أنّا حيثُ حكمنا باتصالِ ما فيهِ «عن» في المتقدمينَ، فاتصاله بالسماعِ بخلافِ المتأخرينَ، فإنَّ اتصاله فيهم إنما هوَ بالإجازةِ.

(١) من قوله: «أنها كانت ترجل ...» إلى هنا لم يرد في (ب).
(٢) لم ترد في (أ).
(٣) في (ف): «وإن».
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٦.
(٥) «يا» لم ترد في (ف).
(٦) في (ب): «بحديثها».
(٧) لم ترد في (ف).

1 / 424