قوله: (كان متصلًا) (١) قالَ في " النكتِ " (٢): «ولو لم يصرحْ بما يقتضي الاتصال إنْ سَلِمَ ذلِكَ التابعيُّ من وصمةِ التدليسِ».
قولهُ: (وأسندها) (٣)، أي: أسندَ حكايتَها إلى الصحابي، قالَ في "النكتِ" (٤): «بلفظِ «عن» أو بلفظِ «أنَّ فلانًا قالَ» أو بلفظِ «قالَ: قالَ فلان» فهي متصلةٌ أيضًا، كروايةِ ابنِ الحنفيةِ الأولى عن عمارٍ، بشرطِ السلامةِ من التدليسِ كما تقدّمَ».
قولهُ / ١٣٣ أ /: (ولابدَّ منِ اعتبارِ السلامةِ من التدليسِ) (٥) هو معنى قوله: «بالشرطِ الذي تقدما».
قوله: (الحديثُ عندَ أبي داودَ مرسل) (٦)، أي: لفظًا، وهوَ متصلٌ حكمًا؛ لأنَّهُ وردَ من طريقٍ أخرى: «عبدُ الرحمانِ بنُ طرفةَ، عن جدهِ، أَنَّهُ قُطعَ أنفُهُ يومَ الكُلابِ» وهو بضمِ الكافِ مخففًا: اسمُ موضعٍ كانتَ بهِ وقعةٌ من وقائعِهم. ورأيتُ عن شيخِنا البرهانِ: أَنَّهُ يومانِ من أيامِ العربِ المشهورةِ: الكلابُ الأولُ، والكلابُ (٧) الثاني، واليومانِ في موضعٍ واحدٍ. وقيلَ: هو اسمُ ماءٍ بينَ البصرةِ والكوفةِ على سبعةِ أيامٍ من اليمامةِ، وكانت بهِ (٨) وقعةٌ في الجاهليةِ (٩).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٤.
(٢) التقييد والإيضاح: ٨٥.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٤.
(٤) التقييد والإيضاح: ٨٥.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٤.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٥.
(٧) «والكلاب» لم ترد في (ف).
(٨) لم ترد في (ب) وهي في (أ) ملحقة في الحاشية مع علامة التصحيح واللحق.
(٩) انظر: معجم البلدان ٧/ ١٤٦.