574

Al-nubūgh al-Maghribī fī al-adab al-ʿArabī

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Publisher

لا يوجد

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٠ هـ

المؤمنين (وكان اسمها برة أيضًا) فإذا كره ذلك في حق من فيه ذلك. حقيقة ونهى عنه بقوله لا تتزكوا أنفسكم فما بالك بأحوالنا اليوم؟ ومن هذا الباب أيضًا ما خرجه أبو داود في سننه عن شريح عن أبيه هانئ ﵁ أنه لما وفد على رسول الله ﷺ مع قومه سمعهم يكونه بأبي الحكم فدعاه رسول ﷺ فقال أن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين بكمي فقال رسول الله ﷺ ما أحسن هذا فما لك من الولد فقال لي شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم قال شريح قال فأنت أبو شريح.
فإن قال قائل إنما هذه الأسماء مجاز لا عبرة بها وقد صارت أيضًا كأسماء الأعلام حتى لا يعرف أحد إلا بها فقد خرجت عن باب التركية إلى باب أسماء الأعلام العباس وعلي. فالجواب أن هذا يرده ما نشاهده في الوجود مباشرة وهو أن الواحد منا إذا قيل له اسمه العلمي الشرعي كالعباس وعلي تشوش من ذلك على من ناداه به ووجد عليه الحق لكونه ترك ذلك الاسم وعدل عنه إلى غيره فهذا يوضح ويبين أن التركية باقية مقصودة في هذه الأسماء وإنها لم تبرح ولم تخرج عن موضعها الذي وضعت له. مع إنه لولم يكن فيها لا كذب ولا تزكية لكان منهيًا عنها لأن النبي ﷺ نهى عن التشبه بالأعاجم وهذه الأسماء ما ظهرت إلا من قبلهم. وقد رأيت لبعض الشيوخ من

2 / 599