Nihāyat al-zayn fī irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
والحيلة في عتق الجميع بعد الموت وإن لم يكن له مال سواه أن يقول هذا الرقيق حر قبل مرض موتي بيوم أو أقل أو أكثر وإن مت فجأة فقبل موتي بيوم فإذا مرض أو مات بعد التعليقين بأكثر من يوم عتق في الحال ولا سبيل لأحد عليه أما لو لم يزد على قوله بيوم ذلك التنجيز فنزل به المرض قبل مضي يوم من التعليق واستمر المرض أكثر من يوم ثم مات فلا يعتق لعدم تقدم يوم قبل المرض ويصح التدبير مقيدا بشرط كقوله إن مت في ذا الشهر أو ذا المرض فأنت حر فإن مات فيه عتق وإلا فلا ومعلقا بصفة كقوله إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فإن وجدت الصفة قبل الموت ثم مات عتق وإلا فلا ولا يصير مدبرا حتى يدخل ولو مات السيد فقبل الدخول فلا تدبير ( وبطل ) أي التدبير بإزالة ملكه عنه ( بنحو بيع ) للمدبر فلا يعود التدبير وإن ملكه ثانيا ويصح للنافذ التصرف أن يتصرف في المدبر بأنواع التصرفات المزيلة للملك كالوقف إلا رهنه فلا يصح ولو على حال لاحتمال موت سيده فجأة فيفوت الرهن بعتقه فإن باع بعض المدبر فالباقي مدبر وبطل أيضا بإيلاد لمدبرته لأن الإيلاد أقوى من التدبير بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه الدين بخلاف التدبير فلذلك يرفعه الأقوى ( لا برجوع لفظا ) كفسخته أو نقضته كسائر التعليقات ولا بردة المدبر أو سيده صيانة لحق المدبر عن الضياع لأن الردة تؤثر في العقود المستقبلة دون الماضية فيعتق بموت السيد من الثلث وإن كان ماله فيئا لا إرثا لأن الشرط تمام الثلثين لمستحقيهما وإن لم يكونوا ورثة ويحل وطء المدبرة لبقاء ملكه ويصح تدبير المكاتب ويصح تعليق كل من المدبر والمكاتب بصفة ويعتق بالأسبق من الوصفين فيقول للمدبر إذا جاء رمضان فأنت حر وللمكاتب مثل ذلك فإذا مات السيد في الأولى قبل رمضان عتق بالتدبير وإذا أدى النجوم في الثانية قبل رمضان عتق بالكتابة
( الكتابة ) وهي عقد عتق بلفظ مشتمل على حروف الكتابة ككاتبتك أو أنت مكاتب على كذا حال كون العتق بعوض مؤجل بوقتين فأكثر ( سنة ) إذا كانت ( بطلب عبد أمين ) والمراد بالأمين هنا من لا يضيع المال في معصية وإن لم يكن عدلا لنحو ترك صلاة ( مكتسب ) أي قوي على الكسب الذي يفي بمؤنته ونجومه وهذان شرطان للاستحباب فإن فقد أحدهما كانت الكتابة مباحة إذا أما الطلب فليس شرطا للسنية بل لو لم يطلبها العبد بقيت على استحبابها وإنما الطلب شرط لكونها سنة متأكدة
( وشرط في صحتها ) أي الكتابة ( لفظ يشعر بها ) حال كون اللفظ ( إيجابا ككاتبتك ) أو أنت مكاتب ( على كذا ) كألف ( منجما ) أي مؤدى إلى مرتين فأكثر في سنة مثلا ( مع ) انضمام ذلك إلى قوله ( إذا أديته ) أي ذلك المقدار أو إذا برئت منه أو إذا فرغت ذمتك منه ( فأنت حر ) وإنما احتيج لما ذكر لأن لفظ الكتابة يصلح للمخارجة فاحتيج لتمييزها بما ذكر ويشمل لفظ البراءة حصول ذلك بأداء النجوم والبراءة الملفوظ بها وفراغ الذمة شامل للاستيفاء والبراءة باللفظ حال كون ذلك القول ملفوظا أو منويا عند جزء من الصيغة في الكتابة الصحيحة أما الفاسدة فلا بد فيها من التصريح بالقول المذكور لأن المغلب فيها التعليق وهو لا يحصل بالنية ثم إطلاق القول على النية نظرا لتسميتها قولا نفسيا ( وقبولا ) فورا ( كقبلت ) ذلك
Page 396