Nihāyat al-zayn fī irshād al-mubtadiʾīn
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
وصورته أن يدعي مالكها غصب ذي اليد لها وذو اليد يدعي أنها وديعة فلا بد من شاهدين لأن المقصود بالذات إثبات ولاية الحفظ له وعدم الضمان يترتب على ذلك ثم حق الآدمي في النكاح التمتع والنفقة والكسوة وفي الطلاق والرجعة العدة وفي الإقرار بنحو زنا خوف اشتباه الأنساب وفي الموت العدة وفيما بعده الولاية ثم صورة العدة هي أن يكون الزوج غائبا وشهد شاهدان بموته لأجل أن تعتد زوجته عدة الوفاة والمراد بقوله كنكاح أي لأجل إثبات العصمة فإن ادعته المرأة لإثبات المهر أو شطره أو للإرث فيثبت بشاهد ويمين والمراد بالطلاق سواء كان بعوض أو بغيره هو إن ادعته الزوجة فإن ادعاه الزوج بعوض ثبت بشاهد ويمين وزيد على ذلك الإسلام والردة والبلوغ والعفو عن القصاص فلا يقبل في ذلك كله إلا ( رجلان )
( و ) الثالث ما شرط ( لما يظهر للنساء ) غالبا ( كولادة وحيض ) وبكارة وثيوبة وحمل ورضاع من الثدي وعيب امرأة تحت ثوبها وصياح ولد عند الولادة ليعطى حكم الكبير في الصلاة وغيرها والمراد بقوله كولادة أي من حيث ثبوت النسب ففيها حق آدمي وذلك بأن أتت بولد فادعى الزوج أنه مستعار فأقامت بينة على أنها ولدته والمراد بالحيض كأن علق طلاقها على حيضها ثم ادعته فأنكر فأقامت حجة على ذلك وبالبكارة كأن تزوج امرأة بشرط البكارة ثم ادعى أنه وجدها ثيبا فأقام كل منهما حجة
والمراد بكون الرضاع فيه حق آدمي أن يصور بما إذا شهد شخصان على شخص بأنه ارتضع على أم زوجته ليكون النكاح باطلا
والمراد بعيب امرأة هو أن ادعى أنها رتقاء أو قرناء وأقام بذلك بينة ليفسخ النكاح أو لترد هي في البيع فيكفي في ذلك كله أحد ثلاثة أشياء إما ( أربع ) من النساء ( أو رجلان أو رجل وامرأتان )
تنبيه ما قبل فيه شهادة النسوة على فعله لا تقبل شهادتهن على الإقرار به فإنه مما يسمعه الرجال غالبا كسائر الأقارير
والرابع ما يقبل فيه شاهدان ويمين في صور سبعة
الأولى دعوى المشتري جواز رد المبيع بعيب قديم
والثانية الدعوى الكائنة في صور العنة
وصورتها إذا ثبتت العنة بالإقرار فضرب القاضي له سنة ثم بعد السنة ادعى الوطء فيها وأنكرته وهي بكر فلا بد أن تقيم البينة ببكارتها وتحلف على عدم الوطء لاحتمال عود البكارة
والثالثة دعوى الجراحة في عضو باطن ادعى الجارح أنه غير سليم قبل الجناية
وصورته أن يختلفا في أصل الجناية أي هل جنى أو لا فلا بد من بينة على وجودها فإذا ثبت ثم اختلفا في سلامة العضو المجنى عليه وعدمها أي هل هو سليم فتجب فيه الدية أو أشل فتجب فيه الحكومة وكان ذلك العضو من الأعضاء الباطنة كالذكر والأنثيين فيحلف المجنى عليه أنه كان سليما بعد قيام البينة بذلك أما لو ثبتت الجناية من أول الأمر ثم اختلفا في السلامة وعدمها فإن كان الاختلاف في عضو ظاهر صدق الجاني بيمينه أو باطن صدق المجنى عليه كذلك
والرابعة دعوى إعسار نفسه إذا عهد له مال فإن لم يعهد ذلك صدق بيمينه
وصورة ذلك أن يكون عليه دين ويطالب به فيدعي تلف ماله بسبب ظاهر لم يعرف فلا بد من بينة على وجود ذلك السبب ثم يحلف على تلف المال به والوديعة ومال القراض والشركة وغيرها كالإعسار إذا ادعى تلفها بسبب ظاهر لم يعرف
Page 383