745

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

ثمَّ أخرجه ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ ﴿فأنساه الشَّيْطَان ذكر ربه فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين﴾ أَي ثَلَاث سِنِين
فَلَمَّا انْتَهَت مُدَّة عُقُوبَة قَوْله ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ جَاءَ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ إِن الله تَعَالَى يَقُول لَك أَتُحِبُّ أَن يكلك الله فِي شَيْء من أَمرك إِلَى فِرْعَوْن عِنْده
قَالَ يُوسُف ﵇ أعوذ من ذَلِك برأفة رَبِّي وَرَحمته فَخرج من السجْن وآتاه الله تَعَالَى ملك مصر وخوله خَزَائِن أرْضهَا حَتَّى جمع بَينه وَبَين يَعْقُوب ﵉ وَجمع شَمله فِي إخْوَته وَأهل بَيته وانتقلوا إِلَى مصر
وَرُوِيَ أَن امْرَأَة الْعَزِيز أصابتها حَاجَة فَقَالُوا لَهَا لَو أتيت يُوسُف فَسَأَلته فاستشارت النَّاس فِي ذَلِك فَقَالُوا لَهَا لَا تفعلي ذَلِك فَإنَّا نَخَاف عَلَيْك قَالَت كلا إِنِّي لَا أَخَاف مِمَّن يخَاف الله تَعَالَى فَدخلت عَلَيْهِ فرأته فِي ملكه فَقَالَت الْحَمد لله الَّذِي جعل العبيد ملوكا بِطَاعَتِهِ وَجعل الْمُلُوك عبيدا بمعصيته فَقضى لَهَا جَمِيع حوائجها ثمَّ تزَوجهَا فَوَجَدَهَا بكرا فَقَالَ لَهَا أَلَيْسَ هَذَا أجمل مِمَّا أردْت
فَقَالَت يَا نَبِي الله إِنِّي ابْتليت فِيك بِأَرْبَع كنت أجمل النَّاس كلهم وَكنت أَنا أجمل أهل زماني وَكنت بكرا وَكَانَ زَوجي عنينا
وَأما دَاوُد ﵇ فَإِنَّهُ قعد فِي الْمِحْرَاب وَالزَّبُور فِي حجره يقرأه إِذا طَائِر بَين يَدَيْهِ عَلَيْهِ من الألوان أَكْثَرهَا وَسليمَان ﵇ صَغِير يلْعَب عِنْده فَلَمَّا أَهْوى ليأخذه طَار من الكوة وَقيل إِنَّه كَانَ إِبْلِيس فَظهر لَهُ فِي هَيْئَة طَائِر ليفتنه فَأخْرج دَاوُد ﵇

3 / 25