744

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

قَالَ أَخَاف أَن يحرقني بهَا رَبِّي
فَلم تزل تخدعه وتراوده حَتَّى هم بهَا فَلَمَّا حل سراويله ورد يَده إِلَى جيب قَمِيصه ليخلعه وَيدخل مَعهَا فِي فراشها ناداه مُنَاد من السَّمَاء ثَلَاث مَرَّات مهلا يَا يُوسُف فَإنَّك إِن واقعت الْخَطِيئَة مُحي اسْمك من ديوَان النُّبُوَّة
فَلم يكترث لذَلِك الصَّوْت وغلبه مَا حدث فِيهِ من الشَّهْوَة فَمثل الله تَعَالَى لَهُ أَبَاهُ فِي مثل صورته الَّتِي عَهده فِيهَا فَنظر إِلَيْهِ غَضْبَان عاضا على أنملته المسبحة يوعده فَلَمَّا رأى ذَلِك يُوسُف ﵇ كف وهرب موليا نَحْو الْبَاب واتبعته سيدته فتداركا عِنْد الْبَاب ينازعها ليخرج وتجره من خَلفه ليرْجع فانقد قَمِيصه من دبر وألفيا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب ﴿قَالَت مَا جَزَاء من أَرَادَ بأهلك سوءا إِلَّا أَن يسجن أَو عَذَاب أَلِيم﴾
فَلَمَّا رأى ذَلِك يُوسُف ﵇ أفشاها فَقَالَ ﴿هِيَ راودتني عَن نَفسِي﴾ حَتَّى آل الْأَمر إِلَى أَن شاع أمرهَا فِي النِّسَاء وقبح عَلَيْهَا الْأَمر فَجمعت النِّسَاء وَجعلت عيدا واستعانت بِهن عَلَيْهِ وأوعدته وهددته إِن لم يفعل ذَلِك ليسجنن أَو عَذَاب أَلِيم وليكونن من الصاغرين ﴿قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ﴾ فَاسْتَجَاب لَهُ ربه فصرف عَنهُ كيدهن
فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين أَي عشر سِنِين فَلَمَّا انْتَهَت مُدَّة عُقُوبَة الْهم وَجَاء أَوَان الْخُرُوج مِنْهُ قَالَ لذَلِك الَّذِي كَانَ حَبسه الْملك

3 / 24